فهرس الكتاب

الصفحة 3022 من 3305

بغواريا وجميع الأبواب التي في الجانب الغربي وشحنها بالرجال وركب بغا ووصيف فتوجه بغا في أصحابه وولده إلى باب بغواريا وصار الشاه بن ميكال والعباس بن قارن والحسين بن إسماعيل إلى باب الأنبار والغوغاء فالتقوا والأتراك في داخل الباب فبادرهم العباس بن قارن فقتل فيما ذكر في مقام واحد جماعة من الأتراك ووجه برؤوسهم إلى باب ابن طاهر وكاثرهم الناس على هذه الأبواب فدفعوهم حتى أخرجوهم بعد أن قتل منهم جماعة وكان بغا الشرابي خرج إلى باب بغواريا في جمع كثير فوافاهم وهم غارون فقتل منهم جماعة كثيرة وهرب الباقون فخرجوا من الباب فلم يزل بغا يحاربهم إلى العصر ثم انهزموا وانصرفوا ووكل بالباب من يحفظه وانصرف إلى باب الأنبار ووجه في حمل الجص والآجر وأمر بسده

وفي هذا اليوم أيضا كانت حرب شديدة بباب الشماسية قتل من الفريقين فيما ذكر جماعة كثيرة وجرح آخرون وكان الذي قاتل الأتراك في هذا اليوم فيما ذكر يوسف بن يعقوب قوصرة

وفيها أمر محمد بن عبد الله المظفر بن سيسل أن يعسكر بالياسرية ففعل ذلك ثم انتقل إلى الكناسة إلى أن وافاه بالفردل بن إيزنكجيك الاشروسني فأمر له بفرض وضم إليه رجالا من الشاكرية وغيرهم وأمر أن يضام المظفر ويعسكر بالكناسة ويكون أمرهما واحدا ويضبط تلك الناحية فأقاما هنالك حينا ثم أمر بالفردل المظفر بالمضي ليعرف خبر الأتراك ليدبر في أمرهم بما يراه فامتنع من ذلك المظفر وزعم أن الأمير لم يأمره بشيء مما سأله وكتب كل واحد منهما يشكو صاحبه وكتب المظفر يستعفي من المقام بالكناسة ويزعم أنه ليس بصاحب حرب فأعفي وأمر بالانصراف ولزوم البيت وقلد أمر ذلك العسكر ومن فيه من الجند النائبة والأثبات بالفردل وضم إليه أثبات المظفر وأفرد بالناحية

وفي شهر رمضان من هذه السنة التقى هشام بن أبي دلف والعلوي الخارج بنينوى ومعه رجل من بني أسد فاقتتلوا فقتل من أصحاب العلوي فيما ذكر نحو من أربعين رجلا ثم افترقا فدخل العلوي الكوفة فبايع أهلها المعتز ودخل هشام بن أبي دلف بغداد

وفي شهر رمضان من هذه السنة كانت بين أبي الساج والأتراك وقعة بناحية جرجرايا وهزمهم فيها أبو الساج وقتل منهم جماعة كثيرة وأسر منهم جماعة أخر

ولليلة بقيت من شهر رمضان منها قتل بالفردل وكان سبب قتله أن أبا نصر بن بغا لما غلب على الأنبار وما قرب منها وهزم جيوش ابن طاهر من تلك الناحية وأجلاهم عنها بث خيله ورجاله في أطراف بغداد من الجانب الغربي وصار إلى قصر ابن هبيرة وبها بحونة بن قيس من قبل ابن طاهر فهرب منه من غير قتال جرى بينه وبينه ثم صار أبو نصر إلى نهر صرصر واتصل بابن طاهر خبره وخبر الوقعة التي كانت بين أبي الساج والأتراك بجرجرايا وخذلان من معه من الفروض إياه عند احمرار البأس فندب بالفردل إلى اللحاق بأبي الساج والمسير بمن معه إليه فسار بالفردل فيمن معه غداة يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من شهر رمضان فسار يومه وصبح المدائن فوافاها مع موافاة الأتراك ومن هو مضموم إليهم من غيرهم وبالمدائن رجال ابن طاهر وقواده فقاتلهم الأتراك فانهزموا ولحق من فيها من القواد بأبي الساج وقاتل بالفردل قتالا شديدا ولما رأى انهزام من هنالك من أصحاب ابن طاهر مضى متوجها نحو أبي الساج بمن معه فأدرك فقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت