فهرس الكتاب
بغواريا وجميع الأبواب التي في الجانب الغربي وشحنها بالرجال وركب بغا ووصيف فتوجه بغا في أصحابه وولده إلى باب بغواريا وصار الشاه بن ميكال والعباس بن قارن والحسين بن إسماعيل إلى باب الأنبار والغوغاء فالتقوا والأتراك في داخل الباب فبادرهم العباس بن قارن فقتل فيما ذكر في مقام واحد جماعة من الأتراك ووجه برؤوسهم إلى باب ابن طاهر وكاثرهم الناس على هذه الأبواب فدفعوهم حتى أخرجوهم بعد أن قتل منهم جماعة وكان بغا الشرابي خرج إلى باب بغواريا في جمع كثير فوافاهم وهم غارون فقتل منهم جماعة كثيرة وهرب الباقون فخرجوا من الباب فلم يزل بغا يحاربهم إلى العصر ثم انهزموا وانصرفوا ووكل بالباب من يحفظه وانصرف إلى باب الأنبار ووجه في حمل الجص والآجر وأمر بسده
وفي هذا اليوم أيضا كانت حرب شديدة بباب الشماسية قتل من الفريقين فيما ذكر جماعة كثيرة وجرح آخرون وكان الذي قاتل الأتراك في هذا اليوم فيما ذكر يوسف بن يعقوب قوصرة
وفيها أمر محمد بن عبد الله المظفر بن سيسل أن يعسكر بالياسرية ففعل ذلك ثم انتقل إلى الكناسة إلى أن وافاه بالفردل بن إيزنكجيك الاشروسني فأمر له بفرض وضم إليه رجالا من الشاكرية وغيرهم وأمر أن يضام المظفر ويعسكر بالكناسة ويكون أمرهما واحدا ويضبط تلك الناحية فأقاما هنالك حينا ثم أمر بالفردل المظفر بالمضي ليعرف خبر الأتراك ليدبر في أمرهم بما يراه فامتنع من ذلك المظفر وزعم أن الأمير لم يأمره بشيء مما سأله وكتب كل واحد منهما يشكو صاحبه وكتب المظفر يستعفي من المقام بالكناسة ويزعم أنه ليس بصاحب حرب فأعفي وأمر بالانصراف ولزوم البيت وقلد أمر ذلك العسكر ومن فيه من الجند النائبة والأثبات بالفردل وضم إليه أثبات المظفر وأفرد بالناحية
وفي شهر رمضان من هذه السنة التقى هشام بن أبي دلف والعلوي الخارج بنينوى ومعه رجل من بني أسد فاقتتلوا فقتل من أصحاب العلوي فيما ذكر نحو من أربعين رجلا ثم افترقا فدخل العلوي الكوفة فبايع أهلها المعتز ودخل هشام بن أبي دلف بغداد
وفي شهر رمضان من هذه السنة كانت بين أبي الساج والأتراك وقعة بناحية جرجرايا وهزمهم فيها أبو الساج وقتل منهم جماعة كثيرة وأسر منهم جماعة أخر
ولليلة بقيت من شهر رمضان منها قتل بالفردل وكان سبب قتله أن أبا نصر بن بغا لما غلب على الأنبار وما قرب منها وهزم جيوش ابن طاهر من تلك الناحية وأجلاهم عنها بث خيله ورجاله في أطراف بغداد من الجانب الغربي وصار إلى قصر ابن هبيرة وبها بحونة بن قيس من قبل ابن طاهر فهرب منه من غير قتال جرى بينه وبينه ثم صار أبو نصر إلى نهر صرصر واتصل بابن طاهر خبره وخبر الوقعة التي كانت بين أبي الساج والأتراك بجرجرايا وخذلان من معه من الفروض إياه عند احمرار البأس فندب بالفردل إلى اللحاق بأبي الساج والمسير بمن معه إليه فسار بالفردل فيمن معه غداة يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من شهر رمضان فسار يومه وصبح المدائن فوافاها مع موافاة الأتراك ومن هو مضموم إليهم من غيرهم وبالمدائن رجال ابن طاهر وقواده فقاتلهم الأتراك فانهزموا ولحق من فيها من القواد بأبي الساج وقاتل بالفردل قتالا شديدا ولما رأى انهزام من هنالك من أصحاب ابن طاهر مضى متوجها نحو أبي الساج بمن معه فأدرك فقتل