فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 3305

هلال في سوق الريان ذكر عن قائد من قواده يقال له ريحان أن هذا التركي وافاهم في هذا السوق ومعه زهاء أربعة آلاف رجل أو يزيدون وفي مقدمته قوم عليهم ثياب مشهرة وأعلام وطبول وأن السودان حملوا عليه حملة صادقة وأن بعض السودان ألقى صاحب علم القوم فضربه بخشبتين كانتا معه في يده فصرعه وانهزم القوم وتلاحق السودان فقتلوا من أصحاب أبي هلال زهاء ألف وخمسمائة وإن بعضهم اتبع أبا هلال ففاته بنفسه على دابة عري وحال بينهم وبين من أفلت ظلمة الليل وأنه لما أصبح أمر بتتبعهم ففعلوا ذلك فجاءوا بأسرى ورؤوس فقتل الأسرى كلهم ثم كانت له وقعة أخرى بعد هذه الوقعة مع أصحاب السلطان هزمهم فيها وظفر بهم وكان مبتدأ الأمر في ذلك فيما ذكر عن قائد لصاحب الزنج من السودان يقال له ريحان أنه قال لما كان في بعض الليل من ليالي هذه السنة التي ذكرنا أنه ظهر فيها سمع نباح كلب في أبواب تعرف بعمرو بن مسعدة فأمر بتعرف الموضع الذي يأتي منه النباح فوجه لذلك رجلا من أصحابه ثم رجع فأخبره أنه لم ير شيئا وعاد النباح قال ريحان فدعاني فقال لي صر إلى موضع هذا الكلب النابح فإنه إنما نبح شخصا يراه فصرت فإذا أنا بالكلب على المسناة ولم أر شيئا فأشرفت فإذا أنا برجل قاعد في درجات هنالك فكلمته فلما سمعني أفصح بالعربية كلمني فقال أنا سيران بن عفو الله أتيت صاحبكم بكتب من شيعته بالبصرة وكان سيران هذا أحد من صحب صاحب الزنج أيام مقامه بالبصرة فأخذته فأتيته به فقرأ الكتب التي كانت معه وسأله عن الزينبي وعن عده من كان معه فقال إن الزينبي قد أعد لك الخول والمطوعة والبلالية والسعدية وهم خلق كثير وهو على لقائك بهم ببيان فقال له اخفض صوتك لئلا يرتاع الغلمان بخبرك وسأله عن الذي يقود هذا الجيش فقال قد ندب لذلك المعروف بأبي منصور وهو أحد موالي الهاشميين قال له أفرأيت جمعهم قال نعم وقد أعدوا الشرط لكتف من ظفروا به من السودان فأمره بالانصراف إلى الموضع الذي يكون فيه مقامه فانصرف سيران إلى علي بن أبان ومحمد بن سلم ويحيى بن محمد فجعل يحدثهم إلى أن أسفر الصبح ثم سار صاحب الزنج إلى أن اشرف عليهم فلما انتهى إلى مؤخر ترسى وبرسونا وسندادان بيان عرض له قوم يريدون قتله فأمر علي بن أبان فأتاهم فهزمهم وكان معهم مائة أسود فظفر بهم قال ريحان فسمعته يقول لأصحابه من أمارات تمام أمركم ما ترون من إتيان هؤلاء القوم بعبيدهم فيسلمونهم إليكم فيزيد الله في عددكم ثم سار حتى صار إلى بيان

قال ريحان فوجهني وجماعة من أصحابه إلى الحجر لطلب الكاروان وعسكرهم في طرف النخل في الجانب الغربي من بيان فوجهنا إلى الموضع الذي أمرنا بالمصير إليه فألفينا هناك ألفا وتسعمائة سفينة ومعها قوم من المطوعة قد احتبسوها فلما رأونا خلوا عن السفن وعبروا سلبان عرايا ماضين نحو جوبك وسقنا السفن حتى وافيناه بها فلما أتيناه بها أمر فبسط له على نشز من الأرض وقعد وكان في السفن قوم حجاج أرادوا سلوك طريق البصرة فناظرهم بقية يومه إلى وقت غروب الشمس فجعلوا يصدقونه في جميع قوله وقالوا لو كان معنا فضل نفقة لأقمنا معك فردهم إلى سفنهم فلما أصبحوا أخرجهم فأحلفهم ألا يخبروا أحدا بعدة أصحابه وأن يقللوا أمره عند من سألهم عنه وعرضوا عليه بساطا كان معهم فأبدله ببساط كان معه واستحلفهم أنه لا مال للسلطان معهم ولا تجارة فقالوا معنا رجل من أصحاب السلطان فأمر بإحضاره فأحضر فحلف الرجل أنه ليس من أصحاب السلطان وأنه رجل معه نقل أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت