فهرس الكتاب

الصفحة 3088 من 3305

بسامرا واضطرب القواد جدا وقد كان المهتدي قعد للمظالم وأدخل الفقهاء والقضاة وأخذوا مجالسهم وقام القواد في مراتبهم وسبق دخول أبي القاسم دخول المتظلمين

فقرأ المهتدي الكتاب قراءة ظاهرة وخلا بموسى بن بغا ثم أمر سليمان بن وهب أن يوقع في رقعتهم بإجابتهم إلى ما سألوا فلما فعل ذلك في فصل من الكتاب أو فصلين قال أبو القاسم يا أمير المؤمنين لا يقنعهم إلا خط أمير المؤمنين وتوقيعه فأخذ المهتدي كتابهم فضرب على ما كان سليمان وقع في ذلك ووقع في كل باب بإجابتهم إلى ما سألوا وبأن يفعل ذلك ثم كتب كتابا مفردا بخطه وختمه بخاتمه ودفعه إلى أبي القاسم فقال أبو القاسم لموسى وبايكباك ومحمد بن بغا وجهوا إليهم معي رسلا يعتذرون إليهم مما بلغهم عنكم فوجه كل واحد منهم رجلا وصار أبو القاسم إليهم وهم في مواضعهم وقد صاروا زهاء ألف فارس وثلاثة آلاف راجل وذلك في وقت الظهر من يوم الخميس لخمس ليال خلون من صفر من هذه السنة فأقرأهم من أمير المؤمنين السلام وقال لهم إن أمير المؤمنين قد أجابكم إلى كل ما سألتم فادعوا الله لأمير المؤمنين ثم دفع كتابهم إلى كاتبهم فقرأ عليهم بما فيه من التوقيعات ثم قرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين فإذا فيه

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم أرشدكم الله وحاطكم وأمتع بكم وأصلح أموركم وأمور المسلمين بكم وعلى أيديكم فهمت كتابكم وقرأته على رؤسائكم فذكروا مثل الذي ذكرتم وسألوا مثل الذي سألتم وقد أجبتكم إلى جميع ما سألتم محبة لصلاحكم وألفتكم واجتماع كلمتكم وقد أمرت بتقرير أرزاقكم وأن تصير دارة عليكم فليست لكم حاجة إلى حركة فطيبوا نفسه والسلام أرشدكم الله وحاطكم وأمتع بكم وأصلح أموركم وأمور المسلمين بكم وعلى أيديكم

فلما فرغ القارئ من الكتاب قال لهم أبو القاسم وهؤلاء رسول رؤسائكم يعتذرون إليكم من شيء إن كان بلغكم عنهم وهم يقولون إنما أنتم إخوة وأنتم منا وإلينا

وتكلم الرسل بمثل ذلك فتكلموا أيضا كلاما كثيرا ثم كتبوا كتابا يعتذرون فيه بمثل العذر الأول إلى أمير المؤمنين وذكروا فيه خصالا مما ذكروه في الكتاب الذي قبله ووصفوا أنه لا يقنعهم إلا أن ينفذ إليهم خمس توقيعات توقيعا بحط الزيادات وتوقيعا برد الإقطاعات وتوقيعا بإخراج الموالي البوابين من الخاصة إلى عداد البرانيين وتوقيعا برد الرسوم إلى ما كانت عليه أيام المستعين وتوقيها برد التلاجىء حتى يدفعوها إلى رجل يضمون إليه خمسين رجلا من أهل الدور وخمسين رجلا من أهل سامرا ينتجزون من الدواوين ثم يصير أمير المؤمنين الجيش إلى أحد إخوته أو غيرهم ممن يرى ليسفر بينه وبينهم بأمورهم ولا يكون رجلا من الموالي وأن يؤمر صالح بن وصيف فيحاسب هو وموسى بن بغا على ما عندهم من الأموال وأنه لا يرضيهم دون ما سألوا في كتبهم كلها مع تعجيل العطاء وإدرار أرزاقهم عليهم في كل شهرين وأنهم قد كتبوا إلى أهل سامرا والمغاربة في موافاتهم وأنهم صائرون إلى باب أمير المؤمنين لينجز ذلك لهم ودفعوا الكتاب إلى أبي القاسم أخي أمير المؤمنين وكتبوا كتابا آخر إلى موسى بن بغا وبايكباك ومحمد بن بغا ومفلح وياجور وبكالبا وغيرهم من القواد الذين ذكروا أنهم كتبوا كتابا ذكروا فيه أنهم قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت