فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 3305

كتبوا إلى أمير المؤمنين بما كتبوا وأن أمير المؤمنين لا يمنعهم ما سألوا إلا أن يعترضوا عليه وأنهم إن فعلوا ذلك وخالفوهم لم يوافقوهم على شيء وأن أمير المؤمنين إن شاكته شوكة أو أخذ من رأسه شعرة أخذوا رؤوسهم جميعا وأنه ليس يقنعهم إلا أن يظهر صالح بن وصيف حتى يجمع بينه وبين موسى بن بغا حتى ينظر أين موضع الأموال فإن صالحا قد كان وعدهم قبل استتاره أن يعطيهم أرزاق ستة أشهر

ثم دفعوا هذا الكتاب إلى رسول موسى ووجهوا مع أبي القاسم عدة نفر منهم ليوصلوا إلى امير المؤمنين كتابهم وليستمعوا كلامه

فلما رجع أبو القاسم وجه موسى زهاء خمسمائة فارس فوقفوا على باب الحير بين الجوسق والكرخ فمال إليهم أبو القاسم ورسل القوم ورسل أنفسهم فدفع رسول موسى إلى موسى كتاب القوم إليه وإلى أصحابه وفي الجماعة سليمان بن وهب وولده وأحمد بن محمد بن ثوابة وغيرهم من الكتاب فلما قرأ الكتاب عليهم أعلمهم أبو القاسم أن معه كتابا من القوم إلى أمير المؤمنين ولم يدفعه إليهم فركبوا جميعا وانصرفوا إلى المهتدي فوجدوه في الشمس قاعدا على لبد قد صلى المكتوبة وكسر جميع ما كان في القصر من الملاهي وآلاتها وآلات اللعب والهزل فدخلوا فأوصلوا إليه الكتب وخلوا مليا ثم أمر المهتدي سليمان بن وهب بإنشاء الكتب على ما سألوا في خمس رقاع فأنفذها المهتدي في درج كتاب منه بخطه ودفعه إلى أخيه وكتب القواد إليهم جواب كتابهم ودفعوه إلى صاحب موسى فصار إليهم أبو القاسم في وقت المغرب فأقرأهم من المهتدي السلام وقرأ عليهم كتابه فإذا فيه

بسم الله الرحمن الرحيم وفقنا الله وإياكم لطاعته وما يرضيه فهمت كتابكم حاطكم الله وقد أنفذت إليكم التوقيعات الخمس على ما سألتم فوكلوا من ينتجزها من الدواوين إن شاء الله وأما ما سألتم من تصيير أمركم إلى أحد إخوتي ليوصل إلي أخباركم ويؤدي إلي حوائجكم فوالله إني لأحب أن أتفقد ذلك بنفسي وأن أطلع على كل أمركم وما فيه مصلحتكم وأنا مختار لكم الرجل الذي سألتم من إخوتي أو غيرهم إن شاء الله فاكتبوا إلي بحوائجكم وما تعلمون أن فيه صلاحكم فإني صائر من ذلك إلى ما تحبون إن شاء الله وفقنا الله وإياكم لطاعته وما يرضيه

وأوصل إليهم رسول موسى كتاب موسى وأصحابه فإذا فيه

بسم الله الرحمن الرحيم أبقاكم الله وحفظكم وأتم نعمته عليكم فهمنا كتابكم وإنما أنتم إخواننا وبنو عمنا ونحن صائرون إلى ما تحبون وقد أمر أمير المؤمنين أعزه الله في كل ما سألتم بما تحبون وأنفذ التوقيعات به إليكم وأما ما ذكرتم من أمر صالح مولى أمير المؤمنين وتغيرنا له فهو الأخ وابن العم وما أردنا من ذلك ما تكرهون فإن وعدكم أن يعطيكم أرزاق ستة أشهر فقد رفعنا إلى أمير المؤمنين رقاعا نسأله مثل الذي سألتم وأما ما قلتم من ترك الاعتراض على أمير المؤمنين وتفويض الأمر إليه فنحن سامعون مطيعون لأمير المؤمنين والأمور مفوضة إلى الله وهو مولانا ونحن عبيده وما نعترض عليه في شيء من الأمور أصلا وأما ما ذكرتم أنا نريد بأمير المؤمنين سوءا فمن أراد ذلك فجعل الله دائرة السوء عليه وأخزاه في دنياه وآخرته أبقاكم الله وحفظكم وأتم نعمته عليكم

فلما قرأ الكتابات عليهم قالوا لأبي القاسم هذا المساء قد أقبل ننظر في أمرنا الليلة ونعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت