فهرس الكتاب

الصفحة 3091 من 3305

وجماعة القواد حضور

فذكر عمن حضر المجلس أن موسى بن بغا قال يطلبون صالحا مني كأني أنا أخفيته وهو عندي فإن كان عندهم فينبغي لهم أن يظهروه وتأكد عندهم الخبر باجتماع القوم وتحلب الناس إليهم وتهايجوا من دار أمير المؤمنين فركبوا في السلاح وأخذوا في الحير حتى اجتمعوا ما بين الدكة وظهر المسجد الجامع فاتصل الخبر بالأتراك ومن كان ضوى إليهم فانصرفوا ركضا وعدوا لا يلوي فارس على راجل ولا كبير على صغير حتى دخلوا الدروب والأزقة ولحقوا بمنازلهم وزحف موسى وأصحابه جميعا فلم يبق بسامرا قائد يركب إلى دار أمير المؤمنين إلا ركب معه ولزموا الحير حتى خرجوا مما يلي الحائطين ثم خرجوا فأما مفلح وواجن ومن انضم إليهما فسلكوا شارع بغداد حتى بلغوا سوق الغنم ثم عطفوا إلى شارع أبي أحمد حتى لحقوا بجيش موسى وأما موسى وجماعة القواد الذين كانوا معه مثل ياجور وساتكين ويارجوخ وعيسى الكرخي فإنهم سلكوا على سمت شارع أبي أحمد حتى صاروا إلى الوادي وانصرفوا إلى الجوسق فكان تقدير الجيش الذين كانوا مع موسى في هذا اليوم وهو يوم السبت أربعة آلاف فارس في السلاح والقسي الموترة والدروع والجواشن والرماح والطبرزينات وكان أكثر القواد الذين كانوا بالكرخ يطلبون صالحا مع موسى في هذا الجيش يريدون محاربة من يطلب صالحا

وقد ذكر عن بعض من تخبر أمرهم أن أكثر من كان راكبا مع موسى كان هواه مع صالح ولم يكن للكرخيين والدوريين في هذا اليوم حركة فلما وصل القوم إلى الجوسق كان أول ما ظهر منهم النداء بأن من لم يحضر دار أمير المؤمنين في غداة يوم الأحد من قواد صالح وأهله وغلمانه وأصحابه أسقط اسمه وخرب منزله وضرب وقيد وحذر إلى المطبق ومن وجد بعد ثالثة من هذه الطبقة ظاهرا بعد استتار فقد حل به مثل ذلك ومن أخذ دابة لعامي أو تعرض له في طريق فقد حلت به العقوبة الموجعة

وبات الناس ليلة الأحد لثمان خلون من صفر على ذلك فلما كان غداة يوم الاثنين انتهى إلى المهتدي أن مساورا الشاري صار إلى بلد فقتل بها وحرق فنادى في مجلسه بالنفير وأمر موسى ومفلحا وبايكباك بالخروج وأخرج موسى مضاربه فلما كان يوم الأربعاء لإحدى عشرة مضت من صفر بطل أمر موسى ومحمد بن بغا ومفلح في الخروج وقالوا لا يبرح أحد منا حتى ينقطع أمرنا وأمر صالح وهم مجمعون على ذلك يخافون من صالح أن يخلفهم بمكروه

وذكر عن بعض الموالي أنه قال رأيت بعض بني وصيف وهو الذي كان جمع تلك الجموع يلعب مع موسى وبايكباك بالصوالجة في ميدان بغا الصغير يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة خلت من صفر ثم جد هؤلاء في طلب صالح بن وصيف فهجم بسببه على جماعة ممن كان متصلا به قبل ذلك وممن اتهموه أنه آواه منهم إبراهيم بن سعدان النحوي وإبراهيم الطالبي وهارون بن عبد الرحمن بن الأزهر الشيعي وأبو الأحوص بن أحمد بن سعيد بن سلم بن قتيبة وأبو بكر ختن أبي حرملة الحجام وشارية المغنية والسرخسي صاحب شرطة الخاصة وجماعة غيرهم

فذكر عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مصعب بن زريق قال حدثني صاحب ربع القبة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت