فهرس الكتاب
وجماعة القواد حضور
فذكر عمن حضر المجلس أن موسى بن بغا قال يطلبون صالحا مني كأني أنا أخفيته وهو عندي فإن كان عندهم فينبغي لهم أن يظهروه وتأكد عندهم الخبر باجتماع القوم وتحلب الناس إليهم وتهايجوا من دار أمير المؤمنين فركبوا في السلاح وأخذوا في الحير حتى اجتمعوا ما بين الدكة وظهر المسجد الجامع فاتصل الخبر بالأتراك ومن كان ضوى إليهم فانصرفوا ركضا وعدوا لا يلوي فارس على راجل ولا كبير على صغير حتى دخلوا الدروب والأزقة ولحقوا بمنازلهم وزحف موسى وأصحابه جميعا فلم يبق بسامرا قائد يركب إلى دار أمير المؤمنين إلا ركب معه ولزموا الحير حتى خرجوا مما يلي الحائطين ثم خرجوا فأما مفلح وواجن ومن انضم إليهما فسلكوا شارع بغداد حتى بلغوا سوق الغنم ثم عطفوا إلى شارع أبي أحمد حتى لحقوا بجيش موسى وأما موسى وجماعة القواد الذين كانوا معه مثل ياجور وساتكين ويارجوخ وعيسى الكرخي فإنهم سلكوا على سمت شارع أبي أحمد حتى صاروا إلى الوادي وانصرفوا إلى الجوسق فكان تقدير الجيش الذين كانوا مع موسى في هذا اليوم وهو يوم السبت أربعة آلاف فارس في السلاح والقسي الموترة والدروع والجواشن والرماح والطبرزينات وكان أكثر القواد الذين كانوا بالكرخ يطلبون صالحا مع موسى في هذا الجيش يريدون محاربة من يطلب صالحا
وقد ذكر عن بعض من تخبر أمرهم أن أكثر من كان راكبا مع موسى كان هواه مع صالح ولم يكن للكرخيين والدوريين في هذا اليوم حركة فلما وصل القوم إلى الجوسق كان أول ما ظهر منهم النداء بأن من لم يحضر دار أمير المؤمنين في غداة يوم الأحد من قواد صالح وأهله وغلمانه وأصحابه أسقط اسمه وخرب منزله وضرب وقيد وحذر إلى المطبق ومن وجد بعد ثالثة من هذه الطبقة ظاهرا بعد استتار فقد حل به مثل ذلك ومن أخذ دابة لعامي أو تعرض له في طريق فقد حلت به العقوبة الموجعة
وبات الناس ليلة الأحد لثمان خلون من صفر على ذلك فلما كان غداة يوم الاثنين انتهى إلى المهتدي أن مساورا الشاري صار إلى بلد فقتل بها وحرق فنادى في مجلسه بالنفير وأمر موسى ومفلحا وبايكباك بالخروج وأخرج موسى مضاربه فلما كان يوم الأربعاء لإحدى عشرة مضت من صفر بطل أمر موسى ومحمد بن بغا ومفلح في الخروج وقالوا لا يبرح أحد منا حتى ينقطع أمرنا وأمر صالح وهم مجمعون على ذلك يخافون من صالح أن يخلفهم بمكروه
وذكر عن بعض الموالي أنه قال رأيت بعض بني وصيف وهو الذي كان جمع تلك الجموع يلعب مع موسى وبايكباك بالصوالجة في ميدان بغا الصغير يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة خلت من صفر ثم جد هؤلاء في طلب صالح بن وصيف فهجم بسببه على جماعة ممن كان متصلا به قبل ذلك وممن اتهموه أنه آواه منهم إبراهيم بن سعدان النحوي وإبراهيم الطالبي وهارون بن عبد الرحمن بن الأزهر الشيعي وأبو الأحوص بن أحمد بن سعيد بن سلم بن قتيبة وأبو بكر ختن أبي حرملة الحجام وشارية المغنية والسرخسي صاحب شرطة الخاصة وجماعة غيرهم
فذكر عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مصعب بن زريق قال حدثني صاحب ربع القبة وهو