فهرس الكتاب

الصفحة 3095 من 3305

الكرخي الناس ببغداد وأصابوا عنده خسف الواضحة مغنية فأخذوا رقعته بستمائة ألف دينار ودفعوه إلى رجل فوطىء على خصييه حتى قتله

وقال بعضهم كان السبب وأول الخلاف أن اللاحقين من أولاد الأتراك اجتمعوا وقالوا لا نرضى أن يكون علينا رئيس غير أمير المؤمنين وكتبوا إلى موسى بن بغا وبايكباك وهما في وجه الشاري فوافى موسى في رجاله حتى صار إلى قنطرة في ناحية الوزيرية يوم الجمعة وعسكر المهتدي في الحير وقرب منهم ثم خرج الى الجوسق وعليه السلاح فلما كان يوم السبت لثلاث عشرة خلت من رجب دخل بايكباك طائعا ومضى موسى إلى ناحية طريق خراسان في نحو من ألفي رجل وجاء المهتدي رجل من الموالي فقال له إن بايكباك قد وعد موسى أن يفتك بك في الجوسق فأخذ المهتدي بايبكاك وأمر بنزع سلاحه وحبسه فحبس يوم السبت إلى وقت العصر ثم خرج أهل الكرخ وأهل الدور يطلبونه وانصرفوا وبكروا يوم الأحد فلم يتخلف منهم أحد إلا حضر راكبا وراجلا في السلاح فلما صاروا إلى الجوسق صلى المهتدي الظهر وخرج إليهم في الفراغنة والمغاربة فتطارد لهم الأتراك فحملوا عليهم فلما تبعوهم خرج كمين لهم فقتل من الفراغنة والمغاربة جماعة كبيرة وهرب المهتدي ومر على باب أبي الوزير وغلام له يصيح يا معشر الناس هذا خليفتكم وتراكض الأتراك خلفه فدخل دار أحمد بن جميل وتسلق المهتدي من دار إلى دار وأحدق الأتراك بتلك الناحية كلها فأخرجوه من دار غلام لعبد الله بن عمر البازيار وحملوه وبه طعنة في خاصرته على برذون أعجف في قميص وسراويل وانتهبوا دار الكرخي ودور بني ثوابة وجماعة من الناس فلما كان يوم الاثنين حمل أحمد بن المتوكل المعروف بابن فتيان إلى دار يارجوخ والأتراك يدورون في الشوارع ويحمدون العامة إذ لم يتعرضوا لهم

وقال آخرون بل كان السبب في ذلك أن أهل دور سامرا والكرخ تحركوا في يوم الاثنين لليلة خلت من رجب من هذه السنة واجتمعوا بالكرخ وفوقها فوجه المهتدي إليهم كيغلغ وطبايغو بن صول أرتكين وعبد الله أخا نفسه فلم يزالوا بهم حتى سكنوا ورجعوا إلى الدار وبلغ أبا نصر محمد بن بغا الكبير أن المهتدي قد تكلم فيه وفي أخيه موسى وقال للموالي إن الأموال عندهم فتخوفه وإياهم فهرب في ليلة الأربعاء لثلاث خلون من رجب فكتب إليهم المهتدي أربعة كتب يعطيه فيها الأمان على نفسه ومن معه ووصل كتابان إليه وهو بالمحمدية مع أبرتكين بن برنمكاتكين ووصل الآخران إليه مع فرج الصغير فوثق بذلك فرجع حتى دخل الدار هو وأخوه حبشون وبكالبا فحبسوا وحبس معهم كيغلغ فأفرد أبو نصر عنهم فطلب منه المال فقبض من وكيله خمسة عشر ألف دينار وقتل يوم الثلاثاء لثلاث خلون من رجب ورمي به في بئر من آبار القناة وأخرج من البئر يوم الاثنين للنصف من رجب ومضي به إلى منزله وقد أراح فاشتري له ثلاثمائة مثقال مسك وستمائة مثقال كافور وصير عليه فلم تنقطع الرائحة وصلى عليه الحسن بن المأمون وكتب المهتدي إلى موسى بن بغا عند حبسه أبا نصر يأمره بتسليم العسكر إلى بايكباك والإقبال إلى سامرا في مواليه وكتب إلى بايكباك في تسلم العسكر والقيام بقتال الشاري فصار بايكباك بالكتاب إلى موسى فقرأه فاجتمعوا على الانصراف إلى سامرا وبلغ المهتدي ذلك وأنهم على خلافه فجمع الموالي فحضهم على الطاعة وأمرهم بلزومه في الدار وترك الإخلال به وأجرى على كل رجل من الأتراك ومن يجري مجراهم في كل يوم درهمين وعلى كل رجل من المغاربة درهما فاجتمع له من الفريقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت