فهرس الكتاب

الصفحة 3096 من 3305

وأخدانهم زهاء خمسة عشر ألف إنسان منهم من الأأتراك المعروف بالكاملي في الجوسق وغيره من المقاصير وكان القيم بأمر الدار بعد حبس كيغلغ مسرور البلخي والرئيس من القواد طبايغو والقيم بحبس من حبس من هؤلاء عبد الله بن تكين وبلغ موسى ومفلحا وبايكباك حبس أبي نصر وحبشون ومن حبس فأخذوا حذرهم

وجرت الرسل والكتب بينهم وبين المهتدي يوم الخميس وخرج المهتدي يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب بجمعة متوقعا ورود القوم عليه فلم يأت أحد فلما كان يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب صح الخبر بأن موسى قد عرج عن طريق سامرا إلى ناحية الجبل مع مفلح ودخل يوم السبت بايكباك ويارجوخ وأساتكين وعلي بن بارس وسيما الطويل وخطارمش إلى الدار فحبس بايكباك وأحمد بن خاقان خليفته وصرف الباقون فاجتمع أصحاب بايكباك وغيره من الأتراك وقالوا لم يحبس قائدنا ولم قتل أبو نصر فوجه إليهم المهتدي يوم السبت ولم يكن بينهم حرب فرجع وخرج يوم الأحد وقد اجتمعوا له وجمع هو والمغاربة والأتراك البرانين والفراغنة فصير على الميمنة مسرورا البلخي وعلى الميسرة يارجوخ والمهتدي في القلب مع أساتكين وطبايغو وغيرهما من القواد

فلما حميت الشمس قرب القوم بعضهم من بعض وهاجت الحرب وطلبوا بايكباك فرمى إليهم المهتدي برأسه وكان عتاب بن عتاب أخرجه من بركة قبائه فلما رأوه شد أخوه طغوتيا في جماعة من خاصته على جمع المهتدي وعطفت الميمنة والميسرة من عسكر المهتدي فصاروا معهم وانهزم الباقون عن المهتدي وقتل جماعة من الفريقين

فذكر عن حبشون بن بغا أنه قال قتل سبعمائة وثمانون إنسانا وتفرق الناس ودخل المهتدي الدار فأغلق الباب الذي دخل منه وخرج من باب المصاف حتى خرج من الباب المعروف بإيتاخ ثم إلى سويقة مسرور ثم درب الواثق حتى خرج إلى باب العامة وهو ينادي يا معشر الناس أنا أمير المؤمنين قاتلوا عن خليفتكم فلم تجبه العامة إلى ذلك وهو يمر في الشارع وينادي فلم يرهم ينصرونه فصار إلى باب السجن فأطلق من فيه وهو يظن أنه يعينونه فلم يكن منهم إلا الهرب ولم يجبه أحد فلم لم يجيبوه صار إلى دار أبي صالح عبد الله بن محمد بن يزداد وفيها أحمد بن جميل صاحب الشرطة نازل فدخل عليه فأخرج من ناحية ديوان الضياع ثم صير به إلى الجوسق فحبس فيه عند أحمد بن خاقان وانتهب دار أحمد بن جميل

وكان ممن قتل في المعركة من قواد المغاربة نصر بن أحمد الزبيري ومن قواد الشاكرية عتاب بن عتاب حين جاء برأس بايكباك إليهم وقتل المهتدي فيما قيل في الوقعة عدة كثيرة بيده ثم جرى بينهم وبينه بعد أن حبس كلام شديد وأرادوه على الخلع فأبى واستسلم للقتل فقالوا إنه كان كتب رقعة بيده لموسى بن بغا وبايكباك وجماعة من القواد أنه لا يغدر بهم ولا يغتالهم ولا يفتك بهم ولا يهم بذلك وأنه متى فعل ذلك بهم أو بأحد منهم ووقفوا عليه فهم في حل من بيعته والأمر إليهم يقعدون من شاؤوا فاستحلوا بذلك نقض أمره

وقد كان يارجوخ بعد انهزام الناس صار إلى الدار فأخرج من ولد المتوكل جماعة فصار بهم إلى داره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت