فهرس الكتاب

الصفحة 3098 من 3305

المهتدي فوصل إليه أبو نصر ومن معه فسلم عليه ودنا فقبل يد المهتدي ورجله والبساط وتأخر فخاطبه المهتدي بأن قال له يا محمد ما عندك فيما يقول الموالي قال وما يقولون قال يذكرون أنكم احتجنتم الأموال واستبددتم بالأعمال فما تنظرون في شيء من أمورهم ولا فيما عاد لمصلحتهم فقال محمد يا أمير المؤمنين وما أنا والأموال ما كنت كاتب ديوان ولا جرت علي يدي أعمال فقال له فأين هي الأموال وهل هي إلا عندك وعند أخيك وكتابكم وأصحابكم ودنا الموالي فتقدم عبد الله بن تكين وجماعة منهم فأخذوا بيد أبي نصر وقالوا هذا عدو أمير المؤمنين يقوم بين يديه بسيف فأخذوا سيفه ودخل غلام لأبي نصر كان حاضرا يقال له ثيتل فسل سيفه وخطا ليمنعهم من أبي نصر وكانت خطوته تلي الخليفة فسبقه عبد الله بن تكين فضرب رأسه بالسيف فما بقي في الدار أحد إلا سل سيفه وقام المهتدي فدخل بيتا كان بقربه وأخذ محمد بن بغا فأدخل حجرة في الدار وحبس أصحابه الباقون وأراد القوم قتل الغلام فمنعهم المهتدي وقال إن لي في هذا نظرا ثم أمر فأعطي قميصا من الخزانة وأمر بغسل رأسه من الدم وحبس

فأصبح الناس يوم الأربعاء وقد كثروا والبيعة تؤخذ ثم أمر عبد الله بن الواثق بالخروج إلى الرفيف في ألف رجل من الشاكرية والفراغنة وغيرهم وكان ممن أمر بالخروج من قواد خراسان محمد بن يحيى الواثقي وعتاب بن عتاب وهارون بن عبد الرحمن بن الأزهر وإبراهيم أخو أبي عون ويحيى بن محمد بن داود وولد نصر بن شيث وعبد الرحمن بن دينار وأحمد بن فريدون وغيرهم

ثم إن عبد الله بن الواثق بلغه عن هؤلاء القواد أنهم يقولون إنه ليس بصواب شخوصهم إلى تلك الناحية فترك الخروج إليها

ثم إنهم أرادوا أن يكتبوا إلى موسى ومفلح بالانصراف وتسليم العسكر إلى من فيه من القواد فأجمعوا على أن يكتبوا إليهما بذلك كتابا وكتبا إلى بعض القواد في تسلم العسكر منهما وكتبا إلى الصغار بما سأل أصحابهم بسامرا وما أجيبوا إليه وأمر بنسخ الكتب التي كتبت إلى القواد وأن ينظروا فإن سارع موسى ومفلح إلى ما أمرا به من الإقبال إلى الباب في غلمانهم وتسليم العسكر إلى من أمرا بتسليمه إليه وإلا شدوهما وثاقا وحملوهما إلى الباب ووجهوا هذه الكتب مع ثلاثين رجلا منهم فشخصوا عن سامرا ليلة الجمعة لخمس خلون من رجب من هذه السنة وأجري على من أخذت عليه البيعة في الدار على كل رجل منهم في اليوم درهمان فكان المتولي لتفرقة ذلك عليهم عبد الله بن تكين وهو خال ولد كنجور

ولما تناهى الخبر إلى موسى وأصحابه اتهم كنجور وأمر بحبسه بعد أن ناله بالضرب وموسى حينئذ بالسن ولما انتهى الخبر إلى بايكباك وهو بالحديثة أقبل إلى السن فاستخرج كنجور من الحبس واجتمع العسكر بالسن ووصل إليهم الرسل وأوصلوا الكتب وقرؤوا بعضها على أهل العسكر وأخذوا عليهم البيعة بالنصرة لهم فارتحلوا حتى نزلوا قنطرة الرفيف يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب وخرج المهتدي في هذا اليوم إلى الحير وعرض الناس وسار قليلا ثم عاد وأمر أن تخرج الخيام والمضارب فتضرب في الحير وأصبح الناس يوم الجمعة وقد انصرف من عسكر موسى زهاء ألف رجل منهم كوتكين وحشنج

ثم خرج المهتدي إلى الحير ثم صير ميمنته عليها كوتكين وميسرته عليها حشنج وصار هو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت