فهرس الكتاب

الصفحة 3239 من 3305

ولعشر بقين من جمادى الأولى منها أمر المعتضد بالكتاب إلى جميع النواحي برد الفاضل من سهام المواريث على ذوي الارحام وإبطال ديوان المواريث وصرف عمالها فنفذت الكتب بذلك وقرئت على المنابر

وفيها خرج عمرو بن الليث الصفار من نيسابور فخالفه رافع بن هرثمة إليها فدخلها وخطب بها لمحمد بن زيد الطالبي وأبيه فقال اللهم أصلح الداعي إلى الحق فرجع عمرو إلى نيسابور فعسكر خارج المدينة وخندق على عسكره لعشر خلون من شهر ربيع الآخر فأقام محاصرا أهل نيسابور

وفي يوم الاثنين لأربع خلون من جمادى الآخرة منها وافى بغداد محمد بن إسحاق بن كنداجيق وخاقان المفلحي ومحمد بن كمشجور المعروف ببندقة وبدر بن جف أخو طغج وابن حسنج في جماعة من القواد من مصر في الأمان

وذكر أن سبب مجيئهم إلى المعتضد في الأمان كان أنهم أرادوا أن يفتكوا بجيش بن خمارويه بن أحمد بن طولون فسعي بهم إليه وكان راكبا وكانوا في موكبه وعلموا أنه قد وقف على أمرهم فخرجوا من يومهم وسلكوا البرية وتركوا أموالهم وأهاليهم فتاهوا أياما ومات منهم جماعة من العطش وخرجوا على طريق مكة فوق الكوفة بمرحلتين أو ثلاثة ووجه السلطان محمد بن سليمان صاحب الجيش إلى الكوفة حتى كتب أسماءهم وأقيمت لهم الوظائف من الكوفة فلما قربوا من بغداد خرجت إليهم الوظائف والخيم والطعام ووصلوا إلى المعتضد يوم دخلوا فخلع عليهم وحمل كل قائد منهم على دابة بسرجه ولجامه وخلع على الباقين وكان عددهم ستين رجلا

وفي يوم السبت لأربع عشرة بقيت منها شخص الوزير عبيد الله بن سليمان إلى الجبل لحرب ابن أبي دلف بأصبهان

وفيها فيما ذكر ورد كتاب من طرسوس أن الصقالبة غزت الروم في خلق كثير فقتلوا منهم وخربوا لهم قرى كثيرة حتى وصلوا إلى قسطنطينية وألجؤوا الروم إليها وأغلقت أبواب مدينتهم ثم وجه طاغية الروم إلى ملك الصقالبة أن ديننا ودينكم واحد فعلام نقتل الرجال بيننا فأجابه ملك الصقالبة أن هذا ملك آبائي ولست منصرفا عنك إلا بغلبة أحدنا صاحبه فلما لم يجد ملك الروم خلاصا من صاحب الصقالبة جمع من عنده من المسلمين فأعطاهم السلاح وسألهم معونته على الصقالبة ففعلوا وكشفوا الصقالبة فلما رأى ذلك ملك الروم خافهم على نفسه فبعث إليهم فردهم وأخذ منهم السلاح وفرقهم في البلدان حذرا من أن يجنوا عليه

وللنصف من رجب من هذه السنة ورد الخبر من مصر أن الجند من المغاربة والبربر وثبوا على جيش بن خمارويه وقالوا لا نرضى بك اميرا علينا فتنح عنا حتى نولي عمك فكلمهم كاتبه علي بن أحمد الماذرائي وسألهم أن ينصرفوا عنه يومهم ذلك فانصرفوا وعادوا من غد فعدا جيش على عمه الذي ذكروا أنهم يؤمرونه فضرب عنقه وعنق عم له آخر ورمى بأرؤسهما إليهم فهجم الجند على جيش بن خمارويه فقتلوه وقتلوا أمه وانتهبوا داره وانتهبوا مصر وأحرقوها وأقعدوا هارون بن خمارويه مكان أخيه

وفي رجب منها أمر المعتضد بكري دجيل والاستقصاء عليه وقلع صخر في فوهته كان يمنع الماء فجبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت