فهرس الكتاب

الصفحة 3240 من 3305

لذلك من أرباب الضياع والإقطاعات أربعة آلاف دينار وكسر فيما ذكر وأنفق عليه وولي ذلك كاتب زيرك وخادم من خدم المعتضد

وفي شعبان منها كان الفداء بين المسلمين والروم على يدي أحمد بن طغان وذكر ان الكتاب الوارد بذلك من طرسوس كان فيه

بسم الله الرحمن الرحيم

أعلمك أن أحمد بن طغان نادى في الناس يحضرون الفداء يوم الخميس لأربع خلون من شعبان سنة ثلاث وثمانين ومائتين وأنه قد خرج إلى لامس وهو معسكر المسلمين يوم الجمعة لخمس خلون من شعبان وأمر الناس بالخروج معه في هذا اليوم فصلى الجمعة وركب من مسجد الجامع ومعه راغب ومواليه وخرج معه وجوه البلد والموالي والقواد والمطوعة بأحسن زي فلم يزل الناس خارجين إلى لامس إلى يوم الاثنين لثمان خلون من شعبان فجرى الفداء بين الفريقين اثني عشر يوما وكانت جملة من فودي به من المسلمين من الرجال والنساء والصبيان ألفين وخمسمائة وأربعة أنفس وأطلق المسلمون يوم الثلاثاء لسبع بقين من شعبان سميون رسول ملك الروم وأطلق الروم فيه يحيى بن عبد الباقي رسول المسلمين المتوجه في الفداء وانصرف الأمير ومن معه

وخرج فيما ذكر أحمد بن طغان بعد انصرافه من هذا الفداء في هذا الشهر في البحر وخلف دميانة على عمله على طرسوس ثم وجه بعده يوسف بن الباغمردي على طرسوس ولم يرجع هو إليها

وفي يوم الجمعة لعشر خلون من شهر رمضان من هذه السنة قرىء كتاب على المنبر بمدينة السلام في مسجد جامعها بأن عمر بن عبد العزيز بن أبي دلف صار إلى بدر وعبيد الله بن سليمان في الأمان يوم السبت لثلاث بقين من شعبان سامعا مطيعا منقادا لأمير المؤمنين مذعنا بالطاعة والمصير معهما إلى بابه وأن عبيد الله بن سليمان خرج إليه فتلقاه وصار به إلى مضرب بدر فأخذ عليه وعلى أهل بيته وأصحابه البيعة لأمير المؤمنين وخلع عليه بدر وعلى الرؤساء من أهل بيته وانصرفوا إلى مضرب قد أعد لهم وكان قبل ذلك قد دخل بكر بن عبد العزيز في الامان على بدر وعبيد الله بن سليمان فولياه عمل أخيه عمر على أن يخرج إليه ويحاربه فلما دخل عمر في الأمان قالا لبكر إن أخاك قد دخل في طاعة السلطان وإنما كنا وليناك عمله على أنه عاص والآن فأمير المؤمنين أعلى عينا فيما يرى من أمركما فامضيا إلى بابه

وولي عيسى النوشري أصبهان وأظهر أنه من قبل عمر بن عبد العزيز فهرب بكر بن عبد العزيز في أصحابه فكتب بذلك إلى المعتضد فكتب إلى بدر يأمره بالمقام بموضعه إلى أن يعرف خبر بكر وما إليه يصير أمره فأقام وخرج الوزير عبيد الله بن سليمان إلى أبي محمد علي بن المعتضد بالري ولحق بكر بن عبد العزيز بن أبي دلف بالأهواز فوجه المعتضد في طلبه وصيفا موشكير فخرج من بغداد في طلبه حتى بلغ حدود فارس وقد كان لحقه فيما ذكر ولم يواقعه وباتا كل واحد منهما قريب من صاحبه فارتحل بكر بالليل فلم يتبعه وصيف ومضى بكر إلى أصبهان ورجع وصيف إلى بغداد فكتب المعتضد إلى بدر يأمره بطلب بكر وعربه فتقدم بدر إلى عيسى النوشري بذلك فقال بكر بن عبد العزيز ... عني ملامك ليس حين ملام ... هيهات أحدث زائدا للوام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت