فهرس الكتاب
لذلك من أرباب الضياع والإقطاعات أربعة آلاف دينار وكسر فيما ذكر وأنفق عليه وولي ذلك كاتب زيرك وخادم من خدم المعتضد
وفي شعبان منها كان الفداء بين المسلمين والروم على يدي أحمد بن طغان وذكر ان الكتاب الوارد بذلك من طرسوس كان فيه
بسم الله الرحمن الرحيم
أعلمك أن أحمد بن طغان نادى في الناس يحضرون الفداء يوم الخميس لأربع خلون من شعبان سنة ثلاث وثمانين ومائتين وأنه قد خرج إلى لامس وهو معسكر المسلمين يوم الجمعة لخمس خلون من شعبان وأمر الناس بالخروج معه في هذا اليوم فصلى الجمعة وركب من مسجد الجامع ومعه راغب ومواليه وخرج معه وجوه البلد والموالي والقواد والمطوعة بأحسن زي فلم يزل الناس خارجين إلى لامس إلى يوم الاثنين لثمان خلون من شعبان فجرى الفداء بين الفريقين اثني عشر يوما وكانت جملة من فودي به من المسلمين من الرجال والنساء والصبيان ألفين وخمسمائة وأربعة أنفس وأطلق المسلمون يوم الثلاثاء لسبع بقين من شعبان سميون رسول ملك الروم وأطلق الروم فيه يحيى بن عبد الباقي رسول المسلمين المتوجه في الفداء وانصرف الأمير ومن معه
وخرج فيما ذكر أحمد بن طغان بعد انصرافه من هذا الفداء في هذا الشهر في البحر وخلف دميانة على عمله على طرسوس ثم وجه بعده يوسف بن الباغمردي على طرسوس ولم يرجع هو إليها
وفي يوم الجمعة لعشر خلون من شهر رمضان من هذه السنة قرىء كتاب على المنبر بمدينة السلام في مسجد جامعها بأن عمر بن عبد العزيز بن أبي دلف صار إلى بدر وعبيد الله بن سليمان في الأمان يوم السبت لثلاث بقين من شعبان سامعا مطيعا منقادا لأمير المؤمنين مذعنا بالطاعة والمصير معهما إلى بابه وأن عبيد الله بن سليمان خرج إليه فتلقاه وصار به إلى مضرب بدر فأخذ عليه وعلى أهل بيته وأصحابه البيعة لأمير المؤمنين وخلع عليه بدر وعلى الرؤساء من أهل بيته وانصرفوا إلى مضرب قد أعد لهم وكان قبل ذلك قد دخل بكر بن عبد العزيز في الامان على بدر وعبيد الله بن سليمان فولياه عمل أخيه عمر على أن يخرج إليه ويحاربه فلما دخل عمر في الأمان قالا لبكر إن أخاك قد دخل في طاعة السلطان وإنما كنا وليناك عمله على أنه عاص والآن فأمير المؤمنين أعلى عينا فيما يرى من أمركما فامضيا إلى بابه
وولي عيسى النوشري أصبهان وأظهر أنه من قبل عمر بن عبد العزيز فهرب بكر بن عبد العزيز في أصحابه فكتب بذلك إلى المعتضد فكتب إلى بدر يأمره بالمقام بموضعه إلى أن يعرف خبر بكر وما إليه يصير أمره فأقام وخرج الوزير عبيد الله بن سليمان إلى أبي محمد علي بن المعتضد بالري ولحق بكر بن عبد العزيز بن أبي دلف بالأهواز فوجه المعتضد في طلبه وصيفا موشكير فخرج من بغداد في طلبه حتى بلغ حدود فارس وقد كان لحقه فيما ذكر ولم يواقعه وباتا كل واحد منهما قريب من صاحبه فارتحل بكر بالليل فلم يتبعه وصيف ومضى بكر إلى أصبهان ورجع وصيف إلى بغداد فكتب المعتضد إلى بدر يأمره بطلب بكر وعربه فتقدم بدر إلى عيسى النوشري بذلك فقال بكر بن عبد العزيز ... عني ملامك ليس حين ملام ... هيهات أحدث زائدا للوام