فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 3305

مالا عظيما وفي البيوتات وذوي الأحساب عشرين ألف ألف درهم وكتب بخبر خاقان إلى الآفاق كتبا يذكر فيها أن الخبر ورد عليه بورود خاقان بلاده وأنه مجد الله وعظمه وتوكل عليه وسار نحوه في سبعة رهط من أهل البيوتات وثلاثمائة فارس من نخبة رابطته على طريق أذربيجان وجبل القبق حتى نفذ على براري خوارزم ومفاوزها فأبلاه الله أحسن بلاء وذكر لهم ما وضع عنهم من الخراج وكان كتابه في ذلك كتابا بليغا

وقد كان بهرام حين أفضى إليه الملك أمر أن يرفع عن أهل الخراج البقايا التي بقيت عليهم من الخراج فأعلم أن ذلك سبعون ألف ألف درهم فأمر بتركها وبترك ثلث خراج السنة التي ولي فيها

وقيل إن بهرام جور لما انصرف إلى طيسبون من مغزاه خاقان التركي ولى نرسي أخاه خراسان وأنزله بلخ واستوزر مهر نرسي بن برازة وخصه وجعله مزرجفرمذار وأعلمه أنه ماض إلى بلاد الهند ليعرف أخبارها والتطلف لحيازة بعض مملكة أهلها إلى مملكته ليخفف بذلك بعض مؤونة عن أهل مملكته وتقدم إليه بما أراد التقدم إليه فيما خلفه عليه إلى أوان انصرافه وأنه شخص من مملكته حتى دخل أرض الهند متنكرا فمكث بها حينا لا يسأله أحد من أهلها عن شيء من أمره غير ما يرون من فروسيته وقتله السباع وجماله وكمال خلقه ما يعجبون منه فلم يزل كذلك حتى بلغه أن في ناحية من أرضهم فيلا قد قطع السبل وقتل ناسا كثيرا فسأل بعضهم أن يدله عليه ليقتله وانتهى أمره إلى الملك فدعا به وأرسل معه رسولا ينصرف إليه بخبره فلما انتهىبهرام والرسول إلى الأجمة التي فيها الفيل رقي الرسول إلى شجرة لينظر إلى صنع بهرام ومضى بهرام ليستخرج الفيل فصاح به فخرج إليه مزبدا وله صوت شديد ومنظر هائل فلما قرب من بهرام رماه رمية وقعت بين عينيه حتى كادت تغيب ووقذه بالنشاب حتى بلغ منه ووثب عليه فأخذه بمشفره فاجتذبه جذبة جثا لها الفيل على ركبتيه فلم يزل يطعنه حتى أمكن من نفسه فاحتز رأسه وحمله على ظهره حتى أخرجه إلى الطريق ورسول الملك ينظر إليه فلما انصرف الرسول اقتص خبره على الملك فعجب من شدته وجرأته وحباه حباء عظيما واستفهمه أمره فقال له بهرام أنا رجل من عظماء الفرس وكان ملك فارس سخط علي في شيء فهربت منه إلى جوارك وكان لذلك الملك عدو قد نازعه ملكه وسار إليه بجنود عظيمة فاشتد وجل الملك صاحب بهرام منه لما كان يعرف من قوته وأراده على الخضوع له وحمل الخراج إليه وهم صاحب بهرام بإجابته إلى ذلك فنهاه بهرام عن ذلك وضمن له كفاية أمره فسكن إلى قوله وخرج بهرام مستعدا له فلما التقوا قال لأساورة الهند احرسوا ظهري ثم حمل عليهم فجعل يضرب الرجل على رأسه فتنتهي ضربته إلى فمه ويضرب وسط الرجل فيقطعه باثنين ويأتي الفيل فيقد مشفره بالسيف ويحتمل الفارس عن سرجه والهند قوم لا يحسنون الرمي وأكثرهم رجالة لا دواب لهم وكان بهرام إذا رمى أحدهم أنفذ السهم فيه فلما عاينوا منه ما عاينوا ولوا منهزمين لا يلوون على شيء وغنم صاحب بهرام ما كان في عسكر عدوه وانصرف محبورا مسرورا ومعه بهرام فكان في مكافأته إياه أن أنكحه ابنته ونحله الديبل ومكران وما يليها من أرض السند وكتب له بذلك كتابا وأشهد له على نفسه شهودا وأمر بتلك البلاد حتى ضمت إلى أرض العجم وحمل خراجها إلى بهرام وانصرف بهرام مسرورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت