فهرس الكتاب
مالا عظيما وفي البيوتات وذوي الأحساب عشرين ألف ألف درهم وكتب بخبر خاقان إلى الآفاق كتبا يذكر فيها أن الخبر ورد عليه بورود خاقان بلاده وأنه مجد الله وعظمه وتوكل عليه وسار نحوه في سبعة رهط من أهل البيوتات وثلاثمائة فارس من نخبة رابطته على طريق أذربيجان وجبل القبق حتى نفذ على براري خوارزم ومفاوزها فأبلاه الله أحسن بلاء وذكر لهم ما وضع عنهم من الخراج وكان كتابه في ذلك كتابا بليغا
وقد كان بهرام حين أفضى إليه الملك أمر أن يرفع عن أهل الخراج البقايا التي بقيت عليهم من الخراج فأعلم أن ذلك سبعون ألف ألف درهم فأمر بتركها وبترك ثلث خراج السنة التي ولي فيها
وقيل إن بهرام جور لما انصرف إلى طيسبون من مغزاه خاقان التركي ولى نرسي أخاه خراسان وأنزله بلخ واستوزر مهر نرسي بن برازة وخصه وجعله مزرجفرمذار وأعلمه أنه ماض إلى بلاد الهند ليعرف أخبارها والتطلف لحيازة بعض مملكة أهلها إلى مملكته ليخفف بذلك بعض مؤونة عن أهل مملكته وتقدم إليه بما أراد التقدم إليه فيما خلفه عليه إلى أوان انصرافه وأنه شخص من مملكته حتى دخل أرض الهند متنكرا فمكث بها حينا لا يسأله أحد من أهلها عن شيء من أمره غير ما يرون من فروسيته وقتله السباع وجماله وكمال خلقه ما يعجبون منه فلم يزل كذلك حتى بلغه أن في ناحية من أرضهم فيلا قد قطع السبل وقتل ناسا كثيرا فسأل بعضهم أن يدله عليه ليقتله وانتهى أمره إلى الملك فدعا به وأرسل معه رسولا ينصرف إليه بخبره فلما انتهىبهرام والرسول إلى الأجمة التي فيها الفيل رقي الرسول إلى شجرة لينظر إلى صنع بهرام ومضى بهرام ليستخرج الفيل فصاح به فخرج إليه مزبدا وله صوت شديد ومنظر هائل فلما قرب من بهرام رماه رمية وقعت بين عينيه حتى كادت تغيب ووقذه بالنشاب حتى بلغ منه ووثب عليه فأخذه بمشفره فاجتذبه جذبة جثا لها الفيل على ركبتيه فلم يزل يطعنه حتى أمكن من نفسه فاحتز رأسه وحمله على ظهره حتى أخرجه إلى الطريق ورسول الملك ينظر إليه فلما انصرف الرسول اقتص خبره على الملك فعجب من شدته وجرأته وحباه حباء عظيما واستفهمه أمره فقال له بهرام أنا رجل من عظماء الفرس وكان ملك فارس سخط علي في شيء فهربت منه إلى جوارك وكان لذلك الملك عدو قد نازعه ملكه وسار إليه بجنود عظيمة فاشتد وجل الملك صاحب بهرام منه لما كان يعرف من قوته وأراده على الخضوع له وحمل الخراج إليه وهم صاحب بهرام بإجابته إلى ذلك فنهاه بهرام عن ذلك وضمن له كفاية أمره فسكن إلى قوله وخرج بهرام مستعدا له فلما التقوا قال لأساورة الهند احرسوا ظهري ثم حمل عليهم فجعل يضرب الرجل على رأسه فتنتهي ضربته إلى فمه ويضرب وسط الرجل فيقطعه باثنين ويأتي الفيل فيقد مشفره بالسيف ويحتمل الفارس عن سرجه والهند قوم لا يحسنون الرمي وأكثرهم رجالة لا دواب لهم وكان بهرام إذا رمى أحدهم أنفذ السهم فيه فلما عاينوا منه ما عاينوا ولوا منهزمين لا يلوون على شيء وغنم صاحب بهرام ما كان في عسكر عدوه وانصرف محبورا مسرورا ومعه بهرام فكان في مكافأته إياه أن أنكحه ابنته ونحله الديبل ومكران وما يليها من أرض السند وكتب له بذلك كتابا وأشهد له على نفسه شهودا وأمر بتلك البلاد حتى ضمت إلى أرض العجم وحمل خراجها إلى بهرام وانصرف بهرام مسرورا