فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 3305

أوس

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال ولما انهزم المشركون أتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف وعسكر بعضهم بأوطاس وتوجه بعضهم نحو نخلة ولم يكن فيمن توجه نحو نخلة إلا بنو غيرة من ثقيف فتبعت خيل رسول الله صلى الله عليه و سلم من سلك في نخلة من الناس ولم تتبع من سلك الثنايا فأدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس وكان يقال له ابن لذعة وهي أمه فغلبت على نسبه دريد بن الصمة فأخذ بخطام جمله وهو يظن أنه امرأة وذلك أنه كان في شجار له فإذا هو رجل فأناخ به وإذا هو بشيخ كبير وإذا هو دريد بن الصمة لا يعرفه الغلام فقال له دريد ماذا تريد بي قال أقتلك قال ومن أنت قال أنا ربيعة بن رفيع السلمي ثم ضربه بسيف فلم يغن شيئا فقال بئسما سلحتك أمك خذ سيفي هذا من مؤخر الرحل في الشجار ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ فإني كذلك كنت أقتل الرجال ثم إذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة فرب يوم والله قد منعت نساءك فزعمت بنو سليم أن ربيعة قال لما ضربته فوقع تكشف الثوب عنه فإذا عجانه وبطون فخذيه مثل القرطاس من ركوب الخيل أعراء فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه فقالت والله لقد أعتق أمهات لك ثلاثا قال أبو جعفر وبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم في آثار من توجه قبل أوطاس فحدثني موسى بن عبدالرحمن الكندي قال حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبدالله عن أبي بردة عن أبيه قال لما قدم النبي صلى الله عليه و سلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد بن الصمة فقتل دريدا وهزم الله أصحابه قال أبو موسى فبعثني مع أبي عامر قال فرمي أبو عامر في ركبته رماه رجل من بني جشم بسهم فأثبته في ركبته فانتهيت إليه فقلت يا عم من رماك فأشار أبو عامر لأبي موسى فقال إن ذاك قاتلي تراه ذلك الذي رماني قال أبو موسى فقصدت له فاعتمدته فلحقته فلما رآني ولى عني ذاهبا فاتبعته وجعلت أقول له ألا تستحي ألست عربيا ألا تثبت فكر فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين فضربته بالسيف ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت قد قتل الله صاحبك قال فانزع هذا السهم فنزعته فنزا منه الماء فقال يابن أخي انطلق إلى رسول الله فأقرئه مني السلام وقل له إنه يقول لك استغفر لي قال واستخلفني أبو عامر على الناس فمكث يسيرا ثم إنه مات

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال يزعمون أن سلمة بن دريد هو الذي رمى أبا عامر بسهم فأصاب ركبته فقتله فقال سلمة بن دريد في قتله أبا عامر ... إن تسألوا عني فإني سلمه ... ابن سمادير لمن توسمه ... أضرب بالسيف رؤوس المسلمه ...

وسمادير أم سلمة فانتمى إليها قال وخرج مالك بن عوف عند الهزيمة فوقف في فوارس من قومه على ثنية من الطريق وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت