قوله:"وَتكَلَّلَهُ النَّسَبُ" [1] ، و"لا يَرِثُنِي إِلّا كلالَةٌ" [2] قال الحربي: في الكلالة وجهان: يكون الميت بنفسه إذا لم يترك ولدًا ولا والدًا، والقول الآخر أن الكلالة من تركه الميت غير الأب والابن، ويدل عليه هذا الحديث:"وَتكَلَّلَهُ النَّسَبُ"أي: عطف عليه وأحاط به.
وفي حديث حنين:"فَمَا زِلْتُ أَرى حَدَّهُمْ كَلِيلًا" [3] أي: شدتهم وقوتهم آلت إلى ضعف وفشل، والكلال: الإعياء والفشل والضعف.
قوله:"كَلًّا والله" [4] معناها: الجحد بمعنى: لا والله. وقيل: هو بمعنى الزجر.
وفي حديث الاستسقاء:"فَصاَرَتْ في [5] مِثْلِ الإكليل" [6] هو ما أحاط بالظفر من اللحم، وكل ما أحاط بشيء فهو إكليل، ومنه: إكليل الملك، وهو عصابته؛ لإحاطتها بالجبين. وقيل: هي كالروضة، وفي الحديث:"تَبْرُقُ أكالِيْلُ وَجْهِهِ" [7] وهو الجبين وما يحيط منه بالوجه، وهو موضع الإكليل.
(1) البخاري قبل حديث (4605) .
(2) البخاريُّ (5676) من حديث جابر.
(3) مسلم (1775) من حديث العباس بن عبد المطلب.
(4) "الموطأ"2/ 847، والبخاري (3) ، ومسلم (1586) .
(5) ساقطة من (س) .
(6) البخاري (1021) ، مسلم (897/ 10) من حديث أنس، وفيه:"وإنَّها لَفِي مِثْلِ الإكلِيلِ".
(7) البخاريُّ (3555، 6770) ، مسلم (1459) من حديث عائشة، وفيه:"تَبْرُقُ أَسارِيرُ وَجْهِهِ"، وبهذا اللفظ ذكره غير واحد من أصحاب كتب الغريب واللغة، قال الخطابي في"غريبه"1/ 216: يرويه عاصم بن علي عن ليث بن سعد عن ابن شهاب عن عائشة.