فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 2920

قوله:"لا يُكْلَمُ أَحدٌ في سَبِيلِ اللهِ ..." [1] الحديث، الكلم: الجرح.

قوله:"بِكَلِماتِ اللهِ التّامَّةِ" [2] يعني: القرآن، ومنه:"وتَصْدِيقُ كَلِماتِهِ" [3] ، وقيل: كلام الله كله تام لا يدخله نقص كما يدخل كلام البشر.

قوله:"سُبْحانَ اللهِ عَدَدَ كَلِماتِهِ" [4] ، قيل في قوله تعالى: {قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي} [الكهف: 109] [5] أي: علمه، فإذا كان على هذا، فذكر العدد مجاز بمعنى المبالغة في الكثرة؛ إذ علم الله تعالى لا ينحصر، وكذلك إن رُدَّ معنى كلماته إلى كلامه أو القرآن كما تقدم في قوله:"كَلِماتِ اللهِ التَّامَّةِ"، وكما قيل في قوله عز وجل: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى} [الأعراف: 137] أي: كلامه؛ إذ لا تنحصر صفاته بالعدد ولا بأول ولا بآخر، كذاته سبحانه، وإذا قلنا معنى: كلماته: علمه، أي [6] : معلوماته، فيحتمل أن يريد العدد: ويحتمل أن يريد التكثير. وقيل: يحتمل أن يريد عدد الأذكار أو عدد الأجور على ذلك، ونصب: عددًا، ومدادًا، على المصدر.

قوله في عيسى عليه السلام:"كَلِمَةُ اللهِ" [7] أي: خُلق بكلمته، وهي: كن، من غير أب، كما قال: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} [آل عمران: 59] الآية،

(1) "الموطأ"2/ 461، البخاري (2803) ، مسلم (1876/ 105) من حديث أبي هريرة.

(2) "الموطأ"2/ 950 من حديث خالد بن الوليد، والبخاري (3371) من حديث ابن عباس.

(3) "الموطأ"2/ 443، البخاري (3123، 7457) من حديث أبي هريرة.

(4) مسلم (2726) من حديث جويرية، وفيه:"مِدادَ كَلِماتِهِ".

(5) البخاري قبل حديث (7463) .

(6) في (س) : (أو) ، وفي (د) : مصحح عليها لكنها طمست، وفي (أ) : (إلى) .

(7) البخاري (4476) من حديث أبي، مسلم (195) من حديث حذيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت