وقوله:"نَعْيُ أَبِي سُفْيَانَ" [1] بإسكان العين وبكسرها وبشد الياء، وهو اسم نداء الرجل الذي يأتي بالنعي، وهو أيضًا اسم الميت، ومنه:
قامَ النَّعِيُّ فأسْمَعا [2]
وقوله:"نَعَايَا أَبِي رَافِعٍ" [3] جمع نَعِيَّ مثل صَفِيٍّ، أو أصوات المنادين بنعيه من الرجال والنساء، وقد يحتمل أن تكون هذه الكلمة كما جاء في الخبر الآخر في حديث شداد بن أوس:"يَا نَعَايَا العَرَبِ" [4] كذا في الحديث، قال الأصمعي: إنما هو: يا نعاء العرب. أي: يا هؤلاء، أو: يا هذا انع العرب؛ فهو من النعي، بمنزلة دراك [5] .
الاختلاف
"نِعِمَّا لِلْمَمْلُوكِ" [6] بكسر العين أي: نعم الشيء للمملوك. مبالغة من
(1) البخاري (1280) ، ومسلم (4816) من حديث زينب بنت أبي سلمة.
(2) هو صدر بيت لم أجد من نسبه لقائله، عجزه:
ونَعَى الكريمَ الأَرْوَعَا
انظر:"العين"2/ 256،"لسان العرب" (نعا) .
(3) البخاري (3022) من حديث البراء بن عازب.
(4) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1114) ، والربعي في"وصايا العلماء"ص 33، والبيهقيُّ في"الشعب"5/ 333 (6829) عن شداد بن أوس بن ثابت ابن أخي حسان. ورواه أبو نعيم في"الحلية"7/ 122، والبيهقيُّ في"شعب الإيمان"5/ 332 (6824، 6825) من حديث عباد بن تميم عن عمه مرفوعًا. قال الهيثمي في"المجمع"6/ 255 بعد ما ذكره عن عبد الله بن يزيد مرفوعا: رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح، غير عبد الله بن بديل بن ورقاء وهو ثقة.
(5) في (د، م، ش) : (ذلك) ، وفي (ش) : (ذاك) .
(6) مسلم (1667) من حديث أبي هريرة.