الناشد والمنشد، منهم من يقول كما تقدم، ومنهم من يعكس ذلك، ولكل حجة من الحديث والشعر.
وقوله:"نَشَدْتُكَ الله" [1] و"نَاشَدْتُكَ" [2] و"أَنْشُدُكَ" [3] معناه كله: سألتك الله وبالله. وقيل: ذكرتك بالله. وقيل: معناه: سألت الله برفع صوتي وإنشادي لك بذلك، والنشيد: الصوت.
وقوله:"كَذَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ" [4] منه، أي: دعاؤك إياه [5] وتضرعك إليه.
وقوله:"هَلَّا تَنَشَّرْتَ" [6] من النُّشْرَةِ، وهي نوع من التطبب بالاغتسال على هيئات مخصوصة بالتجربة لا تدرك بقياس طبي، ومن العلماء من أجازها، ومنهم من يكرهها.
وقوله:"نَاشِزُ الجَبْهَةِ" [7] أي: مرتفعُها، و"بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ" [8] : مرتفعة عن جسمه، والنشز: ما ارتفع من الأرض، ونشوزُ الزوجين تَعَالِي أحدِهما على الآخر.
(1) "الموطأ"2/ 464 عن عمر بن الخطاب.
(2) "مصنف ابن أبي شيبة"6/ 188 (30553) من حديث جابر.
(3) البخاري (2724، 2725) ، ومسلم (6197، 1698) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني.
(4) مسلم (1763) من حديث عمر بن الخطاب.
(5) من (س) .
(6) البخاري (5765) من حديث عائشة، ولفظه: (أَفَلَا؟ - أَيْ: تَنَشَّرْتَ) .
(7) البخاري (4351) ، ومسلم (1064/ 144) من حديث أبي سعيد الخدري.
(8) روى الترمذي في"الشمائل" (23) من حديث أبي سعيد:"كَانَ في ظَهْرِهِ بَضْعَةً نَاشِزَةً"يعني خاتم النبوة في ظهر النبي -صلي الله عليه وسلم - وانظر"الصحيحة" (2093) .