و"مُنَاهَزَةُ الحُلُمِ" [1] : مقاربته.
وقوله:"لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ" [2] أي: لا ينهضه، نهزت [3] الشيء: دفعته، ونهز الرجل: نهض، وضبطه بعضهم بضم الياء [4] ، وهو خطأ.
قلت: هو لغة.
وقوله:"إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةٌ" [5] الانتهاك: الاستباحة بما لا يحل بنوع من الاستهزاء وقلة المبالاة، و"نَهِكَتْهُمُ الحَرْبُ" [6] : أثرت فيهم ونالت منهم فأضعفتهم، ونهك الرجلَ المرضُ: أضعفه وذهب بلحمه. وفي كتاب"الفصيح": وأنهكه السير [7] . ورده عليُّ بن حمزة وقال: إنما يقال [8] : نهكه.
وقوله:"فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ" [9] أي: شهوته ورغبته.
و"مُنَاهَضَةُ الحُصُونِ" [10] منازلتها، ونهوض الناس إلى قتالها. وقيل: مناهضتها: قهرها وغلبتها، والنهض: الضيم، ومنه قوله:
(1) في"صحيح مسلم" (2930) من حديث ابن عمر:"وَجَدَ ابْنَ صَيَّادٍ غُلَامًا قَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ".
(2) البخاري (2119) ، ومسلم (649) من حديث أبي هريرة.
(3) في (س) : نهضت.
(4) هي رواية أبي ذر كما في اليونينية 3/ 66، وكذا ضبطها ابن حجر في"الفتح"4/ 341 ولم يحك غيرها.
(5) "الموطأ"2/ 902، والبخاري (3560) ، ومسلم (2327) من حديث عائشة.
(6) البخاري (2731، 2732) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.
(7) الذي في"الفصيح"ص 8: قد نَهِكَهُ المَرَضُ يَنْهَكُهُ إذا نقص لحمه، وأَنْهَكَهُ السُّلْطَانُ عُقُوبَةً بالألف إذا بالغ في ذلك.
(8) ساقط من (س) .
(9) "الموطأ"2/ 980، والبخاري (3001) ، ومسلم (1927) من حديث أبي هريرة.
(10) البخاري قبل حديث (945) .