متقابلات، والتناوح: التقابل، ثم استعمل في وصف بكائهن بصوت ورنة وندبة.
وقوله:"اللهُ نورٌ" [1] أي: ذو نور. أي: خالق النور. وقيل: منور الدنيا بأنوار الفلك. وقيل: منور قلوب عباده بالهداية والمعرفة، وقد تقدم"نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ" [2] (ولا يجوز أن يعتقد أن النور صفة ذات، ولا أنه نور بمعنى الجسم المشرق المنير فإن تلك صفات الحدوث) [3] .
قوله [4] :"وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ" [5] كذا في مسلم وكذا في كتاب الحاكم، وفي كتاب ثابت"وَخَلَقَ اللهُ النُّونَ [6] "يعني: الذي عليه الأرض، وفي رواية عنده:"الْبُحُورَ".
قوله:"اجْعَلْ في قَلْبِي نُورًا ..." [7] إلى آخره، أي: هداية وبيانًا وضياء للحق، ويحتمل أن يريد الرزق الحلال حتى تقوى به هذه [8] الأعضاء المذكورة للطاعة.
وقوله:"فَنَوَّرَ بِالصُّبْحِ" [9] أي: أسفر وقد ظهر نور الشمس. يعني:
(1) "الموطأ"2/ 301،"البخاري" (1120) ، مسلم (769) من حديث ابن عباس وفيه"أنت نور السماوات والأرض".
(2) مسلم (178) من حديث أبي ذر.
(3) من (م) ، وهي ساقطة من (س، د، ش) ، وفيها نفي لصفة ثابتة لله بالقرآن والسنة. راجع مقدمتنا فصل في عقيدة المصنف.
(4) في (س) : (قوله تعالى) .
(5) مسلم (2789) من حديث أبي هريرة.
(6) في (س) : (النور) .
(7) البخاري (6316) ، ومسلم (763) من حديث ابن عباس.
(8) من (ش) .
(9) مسلم (613/ 177) من حديث بُريدة بن الحُصيب.