والخلاف إنما هو في زيادة قوله:"يَنْفُذُهُمْ" [1] بدليل أن النَّسَفي لم يذكر في قول غيره لفظة [2] "صَفَوَانٍ"جملة، وإنما قال [3] :"وَقَالَ غَير: يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ".
قوله:"فَصَفَّحَ القَوْمُ" [4] و"إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنّسَاءِ" [5] روي في الأمهات كذا بالحاء، وروي"التَّصْفِيقُ" [6] أيضًا، والمعنى متقارب. وقيل: هما سواء صفق بيده وصفح. وقيل: التصفيح [7] بالحاء: الضرب بظاهر إحداهما على باطن الآخرى. وقيل: بل التصفيح [8] بأصبعين من إحداهما على صفحة الآخرى، وهذا للإنذار والتنبيه، والتصفيق بالقاف: الضرب بجميع إحدى الصفحتين على الأخرى، وهما للهو واللعب، وقال الداودي: يحتمل (1) أنهم [9] ضربوا بأكفهم على أفخاذهم.
واختلف في معنى الحديث بعد هذا فقيل: هو على جهة [10] الإنكار وذم التصفيق، وأنه من شأن النساء في لهوهن، وأن حكم التنبيه في الصلاة التسبيح. وقيل: بل هو لإنكار فعل الرجال، وإنما هو من شأن النساء لكون أصواتهن عورة، ثم نسخ ذلك بقوله:"مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ في صَلَاتِهِ"
(1) في اليونينية 9/ 141 زيادة من أبي ذر عن الحموي والمستملي مثبتة في الصلب بضم الفاء.
(2) من (أ، م) .
(3) في (د) : (ذكره) .
(4) البخاري (7190) من حديث أبي هريرة.
(5) "الموطأ"1/ 163، والبخاري (1204) ، ومسلم (421) من حديث سهل بن سعد.
(6) البخاري (684، 1234) من حديث سهل بن سعد. والبخاري (1203) ، ومسلم (422) من حديث أبي هريرة
(7) ساقطة من (د) .
(8) من (د، ش) .
(9) تحرفت في (س) إلى (إنما) .
(10) في (د) : (وجه) .