وَقول أبي سفيان:"لَوْلَا أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كذِبًا" [1] أي: عني، أي: يُحَدِّثوا عني به [2] كما قال [3] :
إِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو نُمَيْرٍ [4]
وقال آخر:
إِذَا مَا [5] أمْرُؤٌ وَلَّى عَلَيَّ بِوُدِّهِ [6]
وقوله - صلى الله عليه وسلم - لزيد في خطبة زينب:"اذْكُرْهَا عَلَيَّ" [7] أي: أذكرها لنفسها [8] بالخطبة علي، أو لي، أو عني، فـ (عَلَيَّ) بمعنى أحد هذين اللفظين، وقد تجيء (على) بمعنى اللام كما قال:
دَعَتْهُ أَشْهُرًا وَخَلَا عَليْهَا [9]
أي: لها.
(1) البخاري (7) من حديث ابن عباس بلفظ:"لَوْلَا الحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا".
(2) من (أ، م) .
(3) في (س، د) : (قالت) .
(4) في"المشارق"2/ 85: (إذا رضيت علي بنو تميم) ، ولم أجده كما ذكراه، إنما هو صدر بيت لجرير يهجو فيه الراعي النميري والبيت بتمامه:
إذا غضبت عليك بنو تميم ... حسبت الناس كلهم غضابا
انظر"ديوانه"ص 64، و"طبقات فحول الشعراء"لمحمد بن سلام الجمحي 2/ 379، 412، 437، و"الأغاني"لأبي الفرج الأصبهاني 8/ 6، 11، 21، 41. وفي"تاريخ الإِسلام"7/ 78: (إذا غضبت عليّ ..) البيت.
(5) ليست في النسخ، والمثبت من"المشارق"2/ 85.
(6) هو صدر بيت، وهو بتمامه:
إِذَا مَا امْرُؤ وَلَّى عَلَيَّ بِوُءِّ ... وَأَدْبَرَ لَمْ يَصْدُرْ بِإِدْبَارِهِ وُدِّي
ذكره ابن قتيبة في"أدب الكاتب"ص 397 دون نسبة.
(7) مسلم (1428) من حديث أنس.
(8) في (س) : (لنفسه) .
(9) هو صدر بيت للراعي النميري، وفيه: (رعته) بدل (دعته) ، وهو بتمامه: