الرجل ولده، والاسم الغيل والإغالة والاغتيال، وعلة ذلك ما يخشى من حملها فترضعه كذلك، فهو الذي يضرُّ به في لحمه وقوته.
قوله:"مَا سُقِيَ بِالْغَيْلِ فَفِيهِ الْعُشْرُ" [1] والْغَيْلُ بالفتح: الماء الجاري
على وجه الأرض [2] من نهر أو عين، وكذلك العلل [3] قاله أبو عبيد [4] . وقيل:"الْغِيْلَةُ"أن يقتل في خفية وبمخادعة وحيلة.
قوله:"وَلَا غَائِلَةَ" [5] أي: لا خديعة ولا حيلة. وقال الخطابي: الغائلة في البيع: كل ما أدى إلى تلف الحق [6] . وذكره بعضهم في ذوات الواو، وفسره قتادة:"الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالِإبَاقُ" [7] ، والأشبه عندي أن يكون هذا التفسير راجعًا إلى الخِبثة والغائلة جميعًا.
قوله:"لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي" [8] أي يلبس ويُغطى، قيل: ذلك بسبب أمته وما اطّلع عليه من أحوالها بعدُ، حتى كان يستغفر لهم. وقيل: إنه لما يشغله [9] عن النظر في أمور المسلمين ومصالحهم حتى يُرى [10] أنه قد
(1) في"مصنف ابن أبي شيبة"2/ 375 (10079) عن الشعبي قال: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن:"يؤخذ مما سقت السماء وسقي بالغيل من الحنطة والتمر والشعير والزبيب العشر".
(2) في (د) : (الماء) .
(3) في النسخ الخطية: (الغال) والمثبت من"المشارق"2/ 142.
(4) "غريب الحديث"1/ 49 - 50.
(5) البخاري (6980) .
(6) "غريب الحديث"1/ 258.
(7) البخاري قبل حديث (2079) .
(8) مسلم (2702) من حديث الأغر المزني.
(9) ساقطة من (د) .
(10) ساقطة من (س) .