(أبو يحيى عن شيخه القاضي الوقشي) [1] أن معنى [2] :"أَقْرُبِ السَّفِينَةِ": أدانيها، كأنه يعني ما قارب [3] الأرض منها. وفي رواية أخرى في كتاب مسلم:"فَجَلَسْنَا فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ [4] " [5] وهو مما يحتج به [6] ، وفي الرواية الأخرى:"فَخَرَجَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ" [7] وقد يجمع بين هذِه الروايات فيكون المراد بالأقرب هذِه الألواح (التي خرجوا عليها، جمع قُرْبٍ، وهي الخاصرة، فتكون هذِه الألواح) [8] من جوانب السفينة وأواخرها التي هي (6) كالخواصر لها.
قوله عز من قائل:"إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا" [9] تقرب العبد بالطاعة، وتقرب الباري سبحانه بالهداية له، وشرح صدره لما تقرب به إليه، وكأن المعنى: إذا قصد ذلك وعَمِله أَعَنْتُه عليه وسهَّلتُه له، وقد يكون بمعنى الجزاء، أي: إذا تقرب إلى بالطاعة جازيته بأضعافها في
(1) في (س) : (أبو يحيى شيخنا القاضي الوقشي) ، وفي (د، ش) : (أبو يحيى عن شيخنا القاضي الوقشي) ، وفي"المشارق"2/ 176: (أبو بحر عن شيخه القاضي الكناني) ، والمثبت من (أ، م) .
(2) من (أ) .
(3) في (س) : (قارب إلى) ، وفي (أ) : (قرب إلى) .
(4) في (أ، م) : (السفينة) وكتبت في (د) فوق (الناس) وهي المثبتة أيضًا في"المشارق"2/ 176.
(5) لم أجدها في"صحيح مسلم"أو غيره، وفي مسلم (715/ 58) من حديث جابر قال:"كُنَّا فِي مَسِيرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ. إِنَّمَا هُوَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ".
(6) ساقطة من (س) .
(7) مسلم (2942/ 122) بلفظ:"فَرَكبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ".
(8) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(9) البخاري (7537) ، ومسلم (2675) من حديث أبي هريرة.