الآخرة، وسمي الثواب تقربًا لمقابلة الكلام وتحسينه؛ ولأنه من سببه وأجله.
قوله:"لأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [1] قيل: آتيكم بما يشبهها ويقرب منها، وكقوله في الرواية الأخرى:"إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [2] وزعم بعضهم أن صوابه:"لَأَقْتَرِبَنَّ"بمعنى: لأتتبعن، وفي هذا تكلف لا يُحتاج إليه.
قوله:"كَانَتْ صَلَاتُهُ مُتَقَارِبَةً" [3] يعني: في التخفيف، غير متباينة في طول ولا قصر، كما قال:"فَحَزَرْتُ قِيَامَهُ فَرُكُوعَهُ فَاعْتِدَالَهُ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ" [4] .
قوله:"فَرَفَعْتُهَا - يعني: فرسه -تُقَرَّبُ بِي" [5] و"تُقَرِّبُ بِي" [6] وهو ضرب من الإسراع. قال الأصمعي: وهو التقريب أن ترفع الفرس يديها [7] معًا وتضعهما معًا.
قوله:"وَكَانَ المُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الأمْرَ"
(1) البخاري (797) ، ومسلم (676) عن أبي هريرة.
(2) البخاري (803) من حديث أبي هريرة.
(3) مسلم (473) من حديث أنس بلفظ:"كَانَتْ صَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ مُتَقَارِبَةً".
(4) مسلم (471) من حديث البراء بن عازب بلفظ:"فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالاِنْصِرَافِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ".
(5) البخاري (3906) من حديث سراقة بن مالك.
(6) انظر اليونينية 5/ 60.
(7) في (س، أ، م) : (يدها) ، وفي (د) : (يداها) ، والمثبت من (ش) ، وهو الموافق لما في"المشارق"2/ 176.