ثوب من صوف فيه ألوان، وهو شفيف يتخذ سترًا [1] ، فإذا خيط وصير بيتًا فهو كِلَّة.
قوله:"فَلْتُقَرِّصْهُ" [2] بالتثقيل وكسر الراء، وبالتخفيف وضم الراء بمعنى: تقطعه بظفرها، وفي موضع آخر:"ثُمَّ تَقْتَرِصُ الدَّمَ" [3] تفتعل منه.
قوله:"الْقَرْضُ" [4] ، و"السَّلَمُ" [5] قيل: هما بمعنىً واحد.
وقيل: القرض: ما لا أجل له، والسلم والسلف والدَّين ما فيه أجل، وسمي قرضًا؛ لاقتطاع صاحبه له من ماله للآخر، والقرض: الفعل الحسن، ومنه قوله تعالى [6] :"مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ" [7] .
قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: 245] قيل: يعمل عملًا صالحًا، وقيل: سمي بذلك لما قدمه الإنسان ورجا ذخر الثواب له، شبهها بالقرض في المداينة والسلف.
قوله:"فَيَقْرُضُهُ بِالْمَقَارِيضِ" [8] أي: يقطعه بها، والمقراض المقص.
(1) "العين"5/ 159.
(2) "الموطأ"1/ 60، والبخاري (307) من حديث أسماء بنت أبي بكر.
(3) البخاري (308) من حديث عائشة.
(4) البخاري قبل حديث (2290) .
(5) البخاري (2068) ، ومسلم (1603) .
(6) يعني في الحديث القدسي وانظر تخريج الحديث.
(7) مسلم (758/ 171) من حديث أبي هريرة.
(8) مسلم (273) من حديث أبي موسى بلفظ:"قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ".