وقولها:"فَقَصَمْتُهُ" [1] تعني: السواك، أي: شققته [2] بأسناني، هكذا في باب من تسوك بسواك غيره، وفِي كتاب التَّمِيمِي:"فَقَضَمْتُهُ"أي: قطعت رأسه، والقضم: العضُّ، وفي البخاري في الوفاة مثله للقابسي وابن السكن [3] ، وكذلك اختلف فيه عن أبي ذر [4] .
قوله في الأرزة:"حَتَّى يَقْصِمَهَا اللهُ" [5] أي: يهلكها ويكسرها.
و"الْقَصَّةُ البَيْضَاءُ" [6] كناية عن النقاء، وهو ماء أبيض يرخيه الرحم آخر الحيض عند ارتفاعه، كالخيط الأبيض. قال الحربي: القصة: القطعة من القطن؛ لأنها بيضاء، تقول: تخرج نقية بيضاء غير مغيرة، ويدل عليه قوله في الحديث الآخر:"حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ" [7] وقيل: هو خروج ما يحشى به أبيض كالقصة وهي الجير، ومنه:"النَّهْيُ عَنْ تَقْصِيصِ القُبُورِ" [8] أي: بنائها بالقصة. ومنه:"وبَنَاهَا بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ [9] وَالْقَصَّةِ" [10] قد فسر مالك القصة البيضاء بقوله:"تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ" [11] .
(1) البخاري (890، 4438) من حديث عائشة.
(2) في (س) : (شفعته) .
(3) البخاري (4450) من حديث عائشة.
(4) اليونينية 6/ 13.
(5) البخاري (5644، 7466) من حديث أبي هريرة.
(6) "الموطأ"1/ 59، والبخاري معلقًا عن عائشة قبل حديث (320) .
(7) "الموطأ"1/ 59، والبخاري معلقًا عن عائشة قبل حديث (320) .
(8) مسلم (970/ 95) من حديث جابر بن عبد الله بلفظ:"نُهِيَ عَنْ تَقْصِيصِ القُبُورِ".
(9) ساقطة من (د) .
(10) البخاري (446) من حديث ابن عمر.
(11) "الموطأ"1/ 59.