قوله:"فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ" [1] أي [2] : أَخِفَّاؤهم [3] والمستعجلون منهم، كذا لمتقني شيوخنا، وهو قول الكسائي، وهو الوجه، وضبطه بعضهم بسكون الراء، وله وجه، (وضبطه الأصيلي وبعضهم:"سُرْعَانُ") [4] (والأول أوجه) (2) ، لكن يكون جمع: سريع، مثل قَفيز وقُفزان، وحكى الخطابي أن بعضهم يقول:"سِرْعَانُ"، قال: وهو خطأ.
قال الخطابي: وأما قولهم: سُرْعانَ ما فعلت. فبالضم والكسر والفتح وإسكان الراء وفتح النون أبدًا.
و"الْإِسْرَافُ" [5] في الوضوء: مجاوزة الحدّ الشرعي فيه، من إكثار الماء، أو الزيادة على الثلاث.
قوله:"إِنَّ رَجُلًا أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ" [6] أي: أخطأ وأكثر من الذنوب، وجاوز القصد في ذلك، والسرف: الخطأ، والسرف: مجاوزة الحد.
قوله في باب تأخير السحور:"فَكَانَتْ سُرْعَتِي أَنْ أُدْرِكَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [7] يريد: إسراعي، أي: غاية ما يفيده إسراعه إدراك الصلاة، يريد: لقرب سحوره من طلوع الفجر قدر ما يصل من منزله إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي رِواية أخرى:"ثُمَّ يَكُونُ سُرْعَةٌ بِي" [8] "سُرْعَةٌ"اسم [9] :"يَكُونُ".
(1) البخاري (1229) ومسلم (573) من حديث أبي هريرة.
(2) ساقطة من (د) .
(3) في (س) : (أخفاهم) .
(4) ما بين القوسين ساقط من (س، د) .
(5) البخاري قبل حديث (135) .
(6) البخاري (3482) ومسلم (2756) من حديث أبي هريرة، باختلاف يسير.
(7) البخاري (1920) من حديث سهل بن سعد.
(8) البخاري (577) .
(9) في (س، أ، م، د) : (أسهم) ، والمثبت من"المشارق"2/ 213.