بها [1] ، هذا قول أبي عبيد [2] وقد انتقدت عليه، وقيل: لا يعرف إلاَّ جمع سنان إلاَّ أن تكون الأسنة جمع أسنان، فهو جمع جمع، قاله الخطابي [3] .
وأنكر أبو مروان هذا وقال: أسنة من أبنية الجمع القليل فلا يكون جمع جمع. وقيل: هو جمع سنان، وهو القوة، أي: اتركوها ترعى لتقوى.
وقيل: السِّنُّ: الأكل الشديد بالكسر، والسِّنُّ: المرعى، يقال: أصابت الإبل سِنًّا من الشرعي إذا مشقت فيه مشقًا صالحًا، وتجمع على هذا أسنانًا ثم أسنة مثل كن وأكنان وأكنة.
قلت: الأكنة جمع كنان. وقال ابن الأعرابي: معناه: أحسنوا رعيها حتى تسمن وتحسن في عين الناظر فيمنعه من نحرها، فكأنها استترت [4] منه بأسنة، وأنشد:
لَهُ إبلٌ (فَرْشٌ وَذَاتُ) [5] أَسِنَّةٍ
وهذا بعيد وتكلف في التأويل لا يحتاج إليه، السن: المرعى، والسن: الرعي.
قوله:"فَسَنَّهَا في البَطْحَاءِ" [6] أي: صبَّها، سننت الماء وشننته: صببته، والشن والسن: الصب، وكذا:"فَسُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا" [7] أي: أهيلوه
(1) من (أ، م) .
(2) "غريب الحديث"لأبي عبيد 1/ 245.
(3) "غريب الحديث"1/ 628.
(4) في (د) : (ستّرت) .
(5) في النسخ الخطية: (وفرس ذات) ، والمثبت الصواب، وهو صدر بيت عجزه:
صُهَابِيَّةٌ حَانَتْ عَلَيْهِ حُقُوقُهَا
(6) رواه الحميدي 2/ 229 (1064) من حديث أبي هريرة، وفيه (شنها) بالمعجمة.
(7) مسلم (121) عن عمرو بن العاص، وفيه:"فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا"بالمعجمة فيهما، وبالمهملة رواه أحمد 4/ 199.