على شراء أخيه. قال القَاضِي: هو أن يزيد عليه في ثمن السلعة أو يخبب بائعها، وذلك عندنا بعد التراكن إلى تمام ما بينهما لا في الابتداء، وهو من الطلب من قوله: سامه كذا، أي: طلبه منه وحمَّله إياه، وقد يكون من العرض أيضًا: أكل وما سامني [1] ، أي: وما عرض علي، كأنه يعرض على المشتري سلعة أخرى أو ثمنًا آخر.
قوله:"فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا [2] " [3] أي: مسلكًا، ساغ الطعام والشراب: سهل في مسلكه سوغًا وسيغًا وسواغًا وإساغة، ومنه: شراب سائغ: سهل لشاربه، و {وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} [إبراهيم: 17] ضده، وسوغته كذا، وأسغته: تركته له ومكنته منه.
قوله:"كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا" [4] أي: أمهرتها، والسياقة: مهر المرأة، سميت بذلك؛ لأن أكثر صدقات العرب الماشية، وهي أكثر أموالهم، فكانوا يمهرونها النساء، فيسوقونها إلى منزلها.
قوله:"وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ" [5] أي: حادٍ يحدو، يسُوقهن بحُدائه أمامه، وَسَوَّاقُ الإبل: [الذي] [6] يقدمها، ومنه:"رُويدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ" [7] أي:
وليس فيه (أحدكم) .
(1) لم نجده مسندًا، وانظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"2/ 426.
(2) في (س) : (مسلكا) ، وبعدها في (د) بياض يشبه أن تكون مكررة.
(3) البخاري (509) ، ومسلم (505/ 259) من حديث أبي سعيد الخدري.
(4) "الموطأ"2/ 545، والبخاري (2049) من حديث أنس.
(5) مسلم (2323/ 71) من حديث أنس.
(6) زيادة أثبتناها من"المشارق"2/ 231. ليستقيم بها السياق.
(7) البخاري (6149) ومسلم (2323) من حديث أنس.