عليه، أي: لكن خلة الإسلام ثابتة، أو لازمة، أو باقية، ونحوه.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِلَّا آكِلَةَ الخَضِر" [1] [أكثر الروايات فيه على الاستثناء، ورواه بعضهم"ألا"على الاستفتاح أيضًا، كأنه قال: ألا انظروا آكلة الخَضِر] [2] واعتبروا في شأنها، ونحوه.
وفي خطبته - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح:"أَلَا أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ قَالُوا: أَلَا شَهْرُنَا هَذَا" [3] بالفتح والتخفيف فيهما، وفي سائر الحديث.
وفي باب من الكبائر أَلَّا يستتر من بوله:"لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا"يعني: صاحبي [4] القبرين"إلاَّ أَنْ يَيْبَسَا"بحرف الاستثناء، كذا جاء لأبي الهيثم والحموي، وهي إحدى روايتي الأصيلي - رحمه الله - [5] ، ولغيرهم:"إلَى أَنْ" [6] ، وهو المعروف في أكثر الحديث، وبدليل قوله في الرواية الأخرى:"مَا لَمْ يَيْبَسَا" [7] من غير شك.
ووجه رواية من روى:"إلاَّ أَنْ يَيْبَسَا"أنه لما أطلق التوقع والترجي من غير تقييد بزمان ولا محدود بمدة - وقد علم - صلى الله عليه وسلم - أن التخفيف عنهما لا بد أن
="المشارق"1/ 96.
(1) البخاري (2842) ، مسلم (1052) عن أبي سعيد الخدري. وانظر اليونينية 4/ 27.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، وأثبته من"مشارق الأنوار"1/ 97؛ ليستقيم السياق.
(3) البخاري (6785) عن ابن مسعود.
(4) في (س) : (صاحب) ، وقد سقطت من (د، أ، ظ) ، والمثبت كما في"المشارق"1/ 97، وهو الصواب.
(5) اليونينية 1/ 53.
(6) البخاري (216) عن ابن عباس.
(7) البخاري (218، 1361، 1378، 6052، 6055) ، مسلم (292) .