فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 2920

وفي الحديث:"يَؤُمُّونَ هذا البَيْتَ" [1] أي: يقصدونه، ومثله:"وَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [2] ، وقول كعب بن مالك:"وَتَأَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ" [3] وفي البخاري:"فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ" [4] وكل ذلك بمعنى: قصدت، والهمزة تسهل تارة وتحقق أخرى. ومنه في حديث الأقط قول عائشة - رضي الله عنها:"فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي"كذا في مسلم [5] ، وفي البخاري:"فَأَمَّمْتُ"مشدد الميم [6] . و"الآمَّةُ" [7] و"الْمَأْمُومَةُ" [8] من الجراح: ما بلغ صفاق الدماغ، وهو جلد رقيق، يسمى هذا الجليد: أم الدماغ وأم الرأس، وبه سميت الجراحة.

قوله:"تِلْكَ صَلَاةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَا أُمَّ لَكَ" [9] هي كلمة تدعم بها العرب كلامها, لا يراد بها الذم، بل عند إنكار أمير وتعظيمه يقولون: لا أب لك، ولا أم لك، ولا يريدون بها حقيقة النفي.

وقوله:"وَاثُكْلَ أُمَّيَّهْ"الهاء للسكت والوقف، وهي رواية العذري، ولغيره:"أُمّيَاهْ" [10] بالألف، وهما سواء، لغتان مشهورتان.

(1) مسلم (2884/ 6) وفيه:"يَوُمُّونَ بِالْبَيْتِ"، ورواه أيضًا (2883) بلفظ:"لَيَوُمَّن هذا البَيْتَ"من حديث عائشة.

(2) مسلم (2769) من حديث كعب بن مالك.

(3) مسلم (2769) وفيه:"فتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ".

(4) البخاري (4418) .

(5) مسلم (2770) ، وهو هكذا أيضا في البخاري (4141) .

(6) البخاري (2661، 4750) .

(7) انظر"مصنف ابن أبي شيبة"5/ 350 - 351،"سنن البيهقي"8/ 82 - 86.

(8) "الموطأ"2/ 849، 854، 858 - 859، 864.

(9) البخاري (787) ، مسلم (705/ 57 - 58) من حديث ابن عباس.

(10) مسلم (537) عن معاوية بن الحكم السلمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت