و"إِيهٍ" [1] مكسورة منونة كلمة استزادة من حديث لا تعرفه، وإِيه غير منونة استزادة من حديث تعرفه. وقال يعقوب: يقال للرجل إذا استزدته من عمل أو حديث: إِيه، فإن وصلت نونت فقلت: إِيهٍ حَدِّثْنَا [2] . قال ثابت: وتقول: إيهًا عنا، أي: كفَّ عنا، وويْهًا إذا أغريته أو زجرته، وواهًا إذا تعجبت.
وقال الليث [3] :"إيهٍ"كلمة زيادة واستنطاق، وقد تنون، وإيهَ كلمة زجر، وقد تنون فيقال: إيهًا [4] .
(1) البخاري (6085) .
(2) "إصلاح المنطق"ص 291.
(3) هو الليث بن المظفر، هكذا سماه الأزهري، وقال غيره: الليث بن نصر بن يسار الخرساني. وقال آخر: الليث بن رافع بن نصر بن يسار. قال الأزهري: كان رجلًا صالحًا انتحل كتاب"العين"للخليل؛ لينفق كتابه باسمه، ويرغب فيه. وقال أبو الطيب: هو مصنف"العين". وقال غيره: هو صاحب العربية. وقال ابن المعتز: كان من أكتب الناس في زمانه بارعًا في الأدب بصيرًا بالشعر والغريب والنحو، وكان كاتبًا للبرامكة. انظر مقدمة"تهذيب اللغة"1/ 46،"الوافي بالوفيات"24/ 415 (491) ،"بغية الوعاة"2/ 270.
(4) ورد بهامش (س) : حاشية: قلت: يقال: إيهِ، وهيه بالكسر في الاستزادة والاستنطاق، قال الشاعر: (وقفنا وقلنا إيهٍ عن أم سالم) وإيهَ، وهيهَ بالفتح في الزجر والنهي، كقولك: إيه حسبك يا رجل، ويقال: إيهٍ وإيهًا بالتنوين للتنكير، أراد: زيدوا في ندائي بذلك زيادة فإن ذلك مما يزيدني فخرًا ويكسبني ذكرًا جميلًا، وزجرهم عما بنوا عليه نداءهم من إرادة الازدراء به جهلًا وسفهًا، فكأنه قال: كفوا عن جهلكم كفُّا، وعن بعضهم أن"إيهًا"تقال أيضًا في موضع التصديق والارتضاء، وقوله:"والإله"تحتمل أن تكون قسمًا، أراد: والله إن الأمر كما تزعمون، وأن تكون استعطافًا كقولك: بالله أخبرني، وإن كانت الباء لذلك، وإبقاء همزه مع حرف التعريف لا يكاد يُسمع إلاَّ في الشعر: معاذ الإله أن تكون كظبية.