هاهنا زائدة [1] .
وفي باب عيش النبي - صلى الله عليه وسلم - قول المقداد:"كنْتُ أَحَقَّ أَنْ أُصِيبَ مِنْ هذا اللَّبَنِ بِشَرْبَةٍ"كذا لِلْأَصِيلِيّ، ولغيره"شَرْبَةً" [2] وهو الوجه.
قال ابن قُرْقُولٍ: وتخرج الباء على معنى: أصيب نفسي منه بشربة.
وفي خبر الراعيين الذين يحشران آخرًا:"فَيَجِدَان بِهَا وُحُوشًا"أي: فيها، يعني: في المدينة، كذا عند بعض رواة البخاري، وهو صحيح المعنى، والذي عندنا فيه وعند رواة مسلم:"فَيَجِدَانِهَا" [3] بالنون، وهو وجه الكلام، والهاء عائدة على غنمهما، وفي الرواية الأولى تعود على المدينة.
وفي باب مناهضة الحصون:"إِنْ كَانَ بِهَا الفَتْحُ"كذا عند القابسي، وعند الباقين:"إِنْ كَانَ تَهَيَّأَ الفَتْحُ" [4] أي: اتفق وتمكن، وهو بيِّن.
وفي محاجة موسى في باب وفاته:"بِمَ تَلُومُنِي؟"كذا لِلْأَصِيلِيّ [5] ، وهو بمعنى اللام، أي: لأي سبب بعد علمك بأن الله كتبه عليه، وسيأتي في الحاء، وفي رواية غيره:"ثُمَّ تَلُومُنِي" [6] وهو أوجه وأليق، وكذا في غير هذا الباب من غير خلاف [7] ، وكل له وجه، والباء على أصلها باء السبب.
(1) "مشارق الأنوار"1/ 201.
(2) البخاري (6452) من حديث أبي هريرة.
(3) البخاري (1874) ، مسلم (1389) من حديث أبي هريرة.
(4) البخاري معلقًا قبل حديث (945) .
(5) في اليونينية 4/ 158 أنها لأبي ذر عن الحموي والمستملي.
(6) البخاري (3409) ، مسلم (2652) عن أبي هريرة.
(7) البخاري (7515) .