في بعض الأحاديث لبعضهم:"بُرْدَا" [1] وهو خطأ هنا؛ لأن البرد من غير هاء ثوب من عصب اليمن، ووشيه يُتَرَدى به، وليس هذا موضع الرداء.
في حديث مانع [2] الزكاة:"كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ عَلَيْهِ" [3] كذا للسجزي، ولغيره:"كُلَّمَا رُدَّتْ"بدلًا من:"بَرَدَتْ"وهو تصحيف، والصواب:"بَرَدَتْ".
وفي حديث مقتل أبي جهل:"حَتَّى بَرَدَ" [4] كذا لهم، أي: مات، وعند السمرقندي:"حَتَّى بَرَكَ" [5] بالكاف، وهو أليق بمعنى الحديث، على تفسيرهم:"بَرَدَ": مات؛ لقوله بعدُ لابن مسعود ما قال، ولو كان ميتًا لم يكلمه، إلَّا أن يفسر:"بَرَدَ"بمعنى: سكن وفتر، فيصح، يقال: جدَّ في الأمر حتى برد، أي: فتر، وبرد النبيذ أي: سكن.
وفي باب ما كان يعطي المؤلفة قلوبهم:"فَرَأَيْتُ عُنُقَهُ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَثَّرَتْ فِيهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ" [6] كذا لكافتهم هنا، وعند الأصيلي:"الْبُرْدِ"وهو الصواب؛ لأنه قد قال في أول الحديث:"بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ" (5) فلا يسمى هذا رداء.
وقوله في باب: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} :"حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا الذِي يُتَبَرَّرُ فِيهِ" [7] ، كذا للأصيلي والنَّسَفي وغيرهما، وعند الحموي
(1) في جميع النسخ: (برد) .
(2) مكررة بـ (س) .
(3) مسلم (987) من حديث أبي هريرة.
(4) البخاري (3962، 3963، 4020) من حديث أنس.
(5) هو كذلك في مسلم (1800) .
(6) البخاري (3149) من حديث أنس بن مالك.
(7) البخاري (4521) عن ابن عباس.