وفي الحديث:"كُحْلُ الجِلَاءِ" [1] بكسر الجيم والمد، ويقال بالفتح والقصر. قال أبو علي البغدادي: وهو كحل يجلو البصر، وقيل: هو الإثمد.
وقوله:"إِنَّ رَجُلًا اسْتَشَارَهُ فِي الجَلَاءِ" [2] بفتح الجيم والمد لا غير في لغة أهل [3] الحجاز وهو الانتقال عن المدينة (في هذا الحديث) (3) .
قوله في قتل أمية بن خلف:"فَتَجَلَّلُوهُ بِالسُّيُوفِ"بالجيم للأصيلي وأبي ذر [4] ، وعند الباقين بالخاء [5] ، وهو أظهر لقول عبد الرحمن بن عوف:"فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ نَفْسِي"فكأنهم أدخلوا سيوفهم خلاله حتى وصلوا إليه أو طعنوه بها من تحته، من قولهم: خللته بالرمح واختللته، أي: طعنته به، ومنه [6] الرواية الأخرى:"عَلَوه وغَشوه بها"، يقال: تجلل الفحل الناقة: علاها.
قوله:"فَهْوَ يَتَجَلْجَلُ" [7] كذا للكافة، ورواه بعضهم:"يَتَخَلْخَلُ"بخاءين معجمتين والأول أصح وأعرف، والتجلجل: السؤوخ في الأرض مع حركة واضطراب، قاله الخليل [8] .
(1) "الموطأ"2/ 598 من قول أم سلمة.
(2) مسلم (1274/ 477) في حديث أبي سعيد الخدري ولفظه:"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى المَهْرِيِّ أَنَّهُ جَاءَ أَبَا سَعِيدٍ لَيَالِيَ الحَرَّةِ فَاسْتَشَارَهُ فِي الْجَلَاءِ".
(3) ساقطة من (د، أ) .
(4) اليونينية 3/ 98.
(5) البخاري (2301) .
(6) في (س) : (ومعنى) .
(7) البخاري (3485) من حديث ابن عمر، ومسلم (2088) من حديث أبي هريرة.
(8) "العين"6/ 18.