قال الأصمعي: هو الذهاب بالشيء والمجيء به، وأصله التردد، ومنه تجلجل في كلامه وتلجلج إذا تردد، وأما"يَتَخَلْخَلُ"فبعيد ها هنا إلاَّ أن يكون من قولهم: خلخلت العظم إذا أخذت ما عليه من لحم، أو من التخلل والتداخل خلال الأرض (وأظهر التضعيف) [1] .
قال القاضي: وقد رويناه في غير هذين الكتابين:"يَتَحَلْحَلُ"بحاءين مهملتين [2] .
وقوله:"أَنَّمَا عَلَى ابني جَلْدُ مِائَةٍ" [3] كذا للكافة، وجاء عند الأصيلي:"جَلْدُهُ مِائَةً"بالإضافة مع إثبات الهاء، وهو بعيد إلاَّ أن تنصب:"مِائَةً"على التفسير، أو يكون:"جَلْدَهُ مِائَةٍ"، أو يضمر المضاف، أي: عدد مائة، أو تمام مائة، أو يكون جلده جلد مائة.
وفي غزوة الفتح:"ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ هيَ أَقَلُّ الكَتَائِبِ فِيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [4] كذا لجميعهم، ورواه الحميدي في"اختصاره":"هْيَ أَجَلُّ الكَتَائِبِ" [5] وهو أظهر، وقد يتجه لـ"أَقَلُّ"وجه: وهو أنها كانت كتيبة المهاجرين، وهم كانوا أقل عددًا من الأنصار، وقد ذكر أن الكتائب تقدمت كتيبة كتيبة، وذكر تقدم كتيبة الأنصار، فلم يبق إلاَّ كتيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خاصة المهاجرين.
(1) من (س، ظ) .
(2) "المشارق"1/ 151.
(3) "الموطأ"2/ 822، البخاري (6633 - 6634) ، مسلم (1697 - 1698) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد.
(4) البخاري (4280) من قول عروة بن الزبير.
(5) "الجمع بين الصحيحين"3/ 326.