مقداره في النفس فيعلم أنه قد وقف على مقدارٍ ما، وقد أُمِن النقص منه بالعاهة. وقال القاضي: حرزه: حفظه وحياطته ممن يختانه [1] ، وقلّ ما يكون ذلك إلاَّ بعد بدو صلاحه وإمكان الانتفاع به.
قوله:"وَأَمَرَ بِكُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ" [2] كذا للمروزي، وللجماعة بالخاء المعجمة، والأول أعرف، قال القابسي: وهو الذي أعرف، وقد روي عن الأصيلي الوجهان، وقد تحرق بعد التمزيق [3] .
قوله:"وَبِهِ عَيْبٌ مِنْ حَرْقٍ" [4] بإسكان الراء، (ضبطناه عن بعض شيوخنا، وكذا هو عند أكثر الرواة، وقد [5] قيده الجياني بفتح الراء) [6] ، وعند القابسي [7] : بخاء معجمة وسكون الراء. قال القاضي: ورواه بعضهم بضمها [8] . يعني: الخاء، والحرق: التقطيع من دق [9] القصَّار وضرب الكمال وشبهه، ويقال فيه أيضًا: حِرق بكسر الحاء، والحرق يكون من النار، والأعرف فيه الإحراق.
قوله:"بَيْنَما أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي خَرِبِ المَدِينَةِ"، كذا في باب: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85] لجميعهم [10] ، وفي غير هذا
(1) "المشارق"1/ 189.
(2) البخاري (4987) من حديث أنس بن مالك.
(3) في (أ) : (التحريق) .
(4) "الموطأ"2/ 750 من قول مالك.
(5) ساقطة من (د) .
(6) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(7) قبلها في (س) ، و"المشارق": ابن.
(8) "المشارق"2/ 40.
(9) تحرفت في (س) إلى: (حرق) .
(10) البخاري (125) من حديث ابن مسعود.