وقوله:"حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ" [1] أي: اجتاحته واستأصلته، يقال: حصَّ رحمَه إذا قطعها، وحصَّتِ البيضة رأسه: إذا [2] حلقته.
و"بَيْعُ الحَصَاةِ" [3] : كانوا يتساومون ومعهم رجل بيده [4] حصاة، فإذا طرح الحصاة وجب البيع، وقيل: بل كانوا يرمون بالحصاة فحيثما وقعت من الأعيان كان هو المبيع، وقيل: بل إلى منتهى الحصاة، وكله غرر ومجهلة.
وقوله:"لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ" [5] أي: لا تتكلفي [6] معرفة قدر إنفاقك، وفي حديث آخر:"لَا تُوعِي" [7] ، وآخر:"لَا تُوكِي" [8] كله كناية عن الإمساك والتقتير، والإحصاء للشيء: معرفته قدرًا أو وزنًا أو عددًا.
= عَجَرَّدٍ كالذِّئْبِ ذِي الحُصَاصِ ... يَرْضَعُ تحتَ القَمَرِ الوَبّاصِ
قلت [المحقق] : والكلام بنصه في"الفائق في غريب الحديث"للزمخشري 1/ 289، ولم يسم الشاعر، وهو في"الشوارد"للصاغاني ص 9 لحَبِيبِ بنِ اليَمانِ اليَمانِيِّ، والبيت الذي قبل هذين البيتين:
يَا رُبَّ شَيْخٍ من بَنِي مِلَاصِ
(1) البخاري (1007، 4693، 4809، 4824) ، ومسلم (2798) من حديث ابن مسعود.
(2) من (د) .
(3) مسلم (1513) من حديث أبي هريرة.
(4) في (أ) : (وبيده) .
(5) البخاري (1433، 2591) ، ومسلم (1029) من حديث أسماء.
(6) في (س، أ، ظ) : (تتكلف) .
(7) البخاري (1434، 2590، 2591) ، ومسلم (1029/ 89) .
(8) البخاري (1433) .