فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 4323

الدمشقي، وأبو حيوة شريح بن يزيد الحمصي.

فهؤلاء الذين اشتهر عنهم العدد وتصدّوا لتعليمه.

فإذا اتّفق أبو جعفر وشيبة ونافع وإسماعيل قيل: مدني أوّل، وإن انفرد عنهم فمدني أخير، وإذا اتّفق ابن كثير ومجاهد فمكي فإن وافق المدني فحجازي، وإذا اتّفق كوفي وبصري فعراقي، وإذا اتّفق ابن عامر ويحيى فدمشقي، فإن وافقهما أبو حيوة فشامي [1] .

وفائدة اختلاف السّور بالمكي والمدني:

معرفة الناسخ والمنسوخ لأجل التّقدّم والتّأخر، وله طريقان: سماعي وقياسي:

فالسّماعي: ما وصل إلينا نزوله بأحدهما.

والقياسي: قال علقمة عن عبد اللّه كلّ سورة فيها يا أَيُّهَا النّاسُ فقط بخلاف «الحج» ، أو أوّلها حرف تهجّ سوى «الزّهراوين» [2] و «الرّعد» في وجه، أو فيها قصة آدم وإبليس سوى الطولى فهي مكّيّة، وكلّ سورة [فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية فهي مكية، وكل سورة فيها] [3] فريضة أو حدّ فهي مدينة [4] .

ومن فوائد الفواصل: الإمالة [5] .

(1) مبهج الأسرار (7) أ، حسن المدد: (223) .

(2) أي البقرة وآل عمران.

(3) ما بين المعقوفين من (أ، ط) وهو في «حسن» المدد: (48) ونصه:"وكل سورة فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أو ذكر المنافقين فهي مدنية، وقال هشام بن عروة عن أبيه: كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية مكية، وكل سورة فيها ...".

(4) حسن المدد: (48) ، البيان: (77) ، وقول علقمة أخرجه الحاكم (18) (3) ، والبزار (93) (3) .

(5) قال الشيخ عبد الفتاح القاضي في نفائس البيان: (5) :"لمعرفتها - أي الفواصل - فوائد جليلة، وفيما يلي أهمها:"

الأولى: يحتاج لمعرفة الفواصل لصحة الصلاة، فقد قال الفقهاء فيمن لم يحفظ الفاتحة يأتي بدلها بسبع آيات فمن لم يكن عالما بالفواصل لا يمكنه أن يأتي بما يصحح صلاته. - - الثانية: يحتاج إليها للحصول على الأجر الموعود به على قراءة عدد معين من الآيات في الصلاة.

الثالثة: كون هذه المعرفة سببا لنيل الأجر الموعود به على تعلم عدد مخصوص من الآيات، أو قراءته عند النوم مثلا.

الرابعة: الاحتياج إلى هذا الفن في معرفة ما يسن قراءته بعد الفاتحة في الصلاة، فقد نصوا أنّه لا تحصل السنة إلاّ بقراءة ثلاثة آيات قصار، أو آية طويلة، ومن يرى منهم وجوب القراءة بعد الفاتحة لا يكتفي بأقل من هذا العدد.

الخامسة: اعتباره لصحة الخطبة فقد أوجبوا فيها قراءة آية تامة.

السادسة: توقف معرفة الوقف المسنون على هذا العلم، فالوقف على رءوس الآي سنة، وإذا لم يكن القارئ على خبرة بهذا الفن لا يتأتى له معرفة الوقف المسنون وتمييزه من غيره.

السابعة: اعتبار هذا الفن في باب الإمالة فإن من القراء من يوجب إمالة رءوس آي سور خاصة كرءوس آي السور الآتية: طه، والنجم، والأعلى، والشمس، والضحى، والعلق، فإن ورشا وأبا عمر ويقللان رءوس آي هذه السور قولا واحدا، فلو لم يعلم القارئ رءوس الآي عند المدني الأول والبصري لا يستطيع معرفة ما يقلل ورش باتفاق، وما يقلل بالخلاف، وكذا يقال بالنسبة لأبي عمرو"،انتهى بنصه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت