واختلف في تَطَوَّعَ [1] في الموضعين فحمزة والكسائي وكذا خلف بالغيب وتشديد الطّاء وإسكان العين مضارعا مجزوما ب «من» الشرطية، وأصله «تتطوع» ، كقراءة عبد اللّه فأدغم، وقرأ يعقوب كذلك في الموضع الأوّل فقط، ووافقهم على الموضعين الأعمش، وقرأ الباقون بالخطاب وتخفيف الطّاء وفتح العين فعلا ماضيا، ويحتمل «من» أن تكون بمعنى «الذي» وأن تكون شرطية، وانتصاب خَيْرًا على المفعول بعد إسقاط حرف الجر أي: بخير، وأجازوا جعل خَيْرًا نعتا لمصدر محذوف أي: من تطوع تطوعا خيرا.
وعن ابن محيصن من (المفردة) (( يلعنهم ) ) [2] في الموضعين بسكون النّون، والرفع من (المبهج) كالباقين.
وعن الحسن (( فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس ) ) [3] بالرفع في الثّلاثة، (( أجمعون ) )بالواو، وخرّجه في «البحر» على إضمار فعل أي: وتلعنهم الملائكة أو معطوف على (( لَعْنَةُ اللّهِ ) )على حذف مضاف أي: لعنة اللّه ولعنة الملائكة، فلمّا حذف المضاف أعرب المضاف إليه بإعرابه نحو وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [4] ، أو يكون مبتدأ حذف خبره لفهم المعنى:"والملائكة والناس أجمعون يلعنونهم".
وأمال وَالنَّهارِ [5] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصّوري والدّوري عن الكسائي، ووافقهم اليزيدي، وأماله قالون من (العنوان) [6] ، وورش من طريق الأزرق
(1) البقرة: (158) ، (184) ، النشر (224) (2) ، المبهج (486) (1) ، إيضاح الرموز: (289) ، مصطلح الإشارات: (156) ، الدر المصون (192) (2) ، البحر المحيط (68) (2) .
(2) البقرة: (159) ، مفردة ابن محيصن: (109) ، (211) ، إيضاح الرموز: (290) ، المصطلح: (156) .
(3) البقرة: (161) ، مصطلح الإشارات: (156) ، إيضاح الرموز: (290) ، البحر المحيط (73) (2) ، الدر المصون (195) (2) .
(4) يوسف: (82) ، أي أهل القرية.
(5) البقرة: (164) .
(6) العنوان: (114) .