اختلف في سَأَلَ [1] فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر بألف من غير همز بوزن «قال» ، في (البحر) :"فيجوز أن تكون قد أبدلت همزته ألفا وهو بدل على غير قياس، وإنّما قياس هذا بين بين، ويجوز أن يكون على لغة من قال: سالت أسأل، حكاها سيبويه"انتهى، وقال البيضاوي كالزمخشري: وهي لغة قريش، قال [2] :
سالت هذيل رسول اللّه فاحشة ... ضلّت هذيل بما سالت ولم تصب
أو من سال، ك «سال الواوي» ، أصله «سول» قلبت واوه ألفا ك «خاف يخاف» أصله «خوف» أو من «سال يسيل» اليائي من السيلان، قلبت ياؤه ألفا ك «باع» ، وقرأ الباقون بالهمز على وزن «صقل» وهي اللغة الفاشية، أو «دعا داع» من قولهم:"دعا بكذا"إذا استدعاه وطلبه فالباء في بِعَذابٍ على أصلها، وقيل: المعنى: بحث باحث واستفهم، فالباء بمعنى عن، ويوقف عليه لحمزة بالتّسهيل بين بين لا غير، وفي (الكافي) و (التّبصرة) الإبدال له ألفا وضعف، ووافقه الأعمش بخلف عنه.
واختلف في تَعْرُجُ [3] فالكسائي بالياء من تحت على التذكير، وقرأ الباقون بالتاء من فوق على التّأنيث وهما كقراءة (( فناداة الملائكة ) )و (( نادته ) )و (( توفاه ) )وتَوَفَّتْهُ.
(1) المعارج: (1) ، النشر (390) (2) ، المبهج (859) (2) ، المصطلح: (533) ، إيضاح الرموز: (707) ، البحر المحيط (271) (10) ، الدر المصون (445) (10) ، تفسير البيضاوي (386) (5) ، الكتاب (555) (3) .
(2) البيت من البسيط، وهو لحسان بن ثابت، والفاحشة التي سألت هذيل أن تباح لها، هي الزنا، والشاهد في البيت قوله: «سالت» ، والمراد «سألت» بالهمزة، ولا يقال: إن «سال» «يسال» لغة قوم من العرب؛ لأن البيت لحسان بن ثابت، وليست هذه لغته، انظر البيت في ديوان حسان: (373) ، وفيه:"بما جاءت"،و الكتاب (468) (3) ، (554) ، والمقتضب (167) (1) ، والمحتسب (90) (1) ، والحجة للفارسي (169) (1) ، وشرح المفصل (114) (9) ، وشرح الشافية (48) (3) .
(3) المعارج: (4) ، النشر (390) (2) ، المبهج (859) (2) ، المصطلح: (534) ، إيضاح الرموز: (688) .