وهذه أمثلة السّبعة عشر التي للمثلين على التّرتيب السّابق:
فمثال الهاء: فَاعْبُدُوهُ هذا [1] ، زادَتْهُ هذِهِ [2] ، وجملة ما في القرآن من ذلك خمسة وتسعون حرفا، وتحذف الصّلة من نحو: جاوَزَهُ هُوَ، لِعِبادَتِهِ هَلْ [3] ، ويدغم للتّلاقي خطّا، لأنّ الصّلة لا استقلال لها، إنّما هي إشباع حركة الهاء تقوية لها فلا يعتدّ بها، وحكاية الدّاني عن ابن مجاهد ترك إدغام هذا الضّرب لأنّه يوجب سقوط الواو التي بين الهائين وحركة الهاء لا عمل عليه، فقد صحّ إدغامه نصّا عن اليزيدي عن أبي عمرو في قوله إِلهَهُ هَاهُ [4] وإِنَّهُ هُوَ التَّوّابُ [5] ، ولم يأت عنه نصّ بخلافه [6] .
ومثال العين: نحو: يَشْفَعُ عِنْدَهُ [7] ، لا أُضِيعُ عَمَلَ [8] ، وجملة ما في القرآن من ذلك ثمانية عشر لا غير.
وأمّا الغين: فموضع واحد وهو: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ [9] ليس إلاّ، واختلف فيه فروى إظهاره سائر أصحاب ابن مجاهد إلاّ أبو [10] الحسن الجوهري عن أبي الطّاهر، وأبي محمد الكاتب وابن أبي مرّة النّقاش لما فيه من الإعلال بالحذف، لأنّ أصله «يبتغي» بالياء فحذفت ياؤه للجزم بأداة الشّرط [11] .
(1) كما في: آل عمران: (51) ، مريم: (36) ، الزخرف: (64) .
(2) التوبة: (124) .
(3) البقرة: (249) ، مريم: (65) ، على الترتيب.
(4) الفرقان: (43) ، الجاثية: (23) .
(5) البقرة: (37) ، (54) .
(6) انظر: النشر (283) (1) ، الإدغام الكبير للداني: (116) .
(7) البقرة: (255) .
(8) آل عمران: (195) .
(9) آل عمران: (85) .
(10) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: إلا أبا الحسن.
(11) النشر (281) (1) .