فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 4323

بقوله عليه السّلام:"من حج فلم يرفث ولم يفسق" [1] ، وأنّه لم يذكر الجدال" [2] ، وهذا الذي ذكره الزّمخشري ذهب إليه صاحب هذه القراءة إلاّ أنّه أفصح عن مراده، قال أبو عمرو بن العلاء أحد قرائها: الرّفع بمعنى: فلا يكون رفث ولا فسوق أي شيء يخرج من الحج، ثمّ ابتدأ النّفي فقال: وَلا جِدالَ فأبو عمرو لم يجعل النّفيين الأوّلين نهيا، بل تركها على النّهي الحقيقي، فمن ثمّ كان في قوله هذا نظر فإنّ جملة النّفي ب‍ (لا) التنزيه قد يراد بها النهي أيضا، والذي يظهر في الجواب عن ذلك ما نقله أبو عبد اللّه الفاسي عن بعضهم فقال:"وقيل: الحجة لمن رفعها أنّ النّفي فيهما ليس بعام إذ قد يقع الرفث والفسوق في الحج من بعض النّاس بخلاف نفي الجدال فإنّه عام لاستقرار قواعده" [3] انتهى."

والرفث بالفرج الجماع، وباللسان المواعدة للجماع، وبالعين الغمز للجماع، وهو هنا مواعدة للجماع، والتعريض للنّساء به.

وأثبت ياء وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ [4] أبو عمرو وكذا أبو جعفر في الوصل، وافقه الحسن، وأثبتها في الحالين يعقوب.

وعن ابن محيصن والحسن (( و يشهد اللّه ) ) [5] بفتح الياء والهاء، و (( اللّه ) )بالرّفع فاعلا أي: ويطّلع اللّه على ما في قلبه من الكفر [6] ، والجمهور على ضمّ حرف المضارعة وكسر الهاء من «أشهد» ، ونصب الجلالة مفعولا به، ومعناه: يحلف باللّه ويشهده أنّه صادق، وقد جاءت الشهادة بمعنى القسم في آية اللعان، قيل: فيكون اسم اللّه منتصبا

(1) الحديث أخرجه مسلم (107) (4) (( 3358 ) ).

(2) الكشاف للزمخشري (271) (1) ، والنقل بتصرف.

(3) الكتاب (275) (2) ، شرح الفاسي على الشاطبية (125) (2) ، الدر المصون (306) (2) .

(4) البقرة: (197) ، النشر (181) (2) ، إيضاح الرموز: (314) ، مصطلح الإشارات: (178) .

(5) البقرة: (204) ، المبهج (495) (1) ، مفردة ابن محيصن: (213) ، مفردة الحسن: (227) ، إيضاح الرموز: (297) ، مصطلح الإشارات: (163) ، الدر المصون (238) (2) .

(6) الدر المصون (238) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت