فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 4323

ولم أزل أجمع الشيء إلى الشيء، وأقرّب (النّشر) بالطّيّ، حتى أتاح اللّه لي ذلك، وقرّب عليّ فيه المسالك، فجاء بحمد اللّه مفردا جامعا لأشتات الفضائل، شارعا إلى مناهج الوصول للمقاصد والوسائل؛ بحيث أنّ السّالك فيه إن رام ما يتعلق بنشر القراءات العشر، أو الأربعة الزائدة عليها على اختلاف طرقها المستنيرة، فاز بآماله، أو أعاريبها على تنوع وجوهها الوجيهة، ظفر بكماله، أو الوقف والابتداء، كان له نعم المرشد في الاهتداء، أو علم مرسوم الخط العثماني، حظي بنيل البغية والأماني، أو معرفة آي التّنزيل، وكلماته، وحروفه من حيث العدد، منح بحسن المدد، مع ما حواه من محاسن رقائق (أنوار التأويل) ، واشتمل عليه من لطائف (أسرار التّنزيل) .

وقد آن أن أطلق عنان القلم لجريانه في ميدان البيان، وأفتح أبواب هذا الكتاب الموصولة لمطالب كنوز هذا الشّأن، فأقول وما توفيقي إلاّ باللّه مبتدئا بذكر أسماء الأئمة القرّاء الأربعة عشر ورواتهم، وطرقهم، وطبقاتهم، ووفياتهم:

[أسماء الأئمة القرّاء ورواتهم]

فأوّلهم: إمام دار الهجرة في القراءات، نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم [1] ، ويكنى أبا رويم، أو أبا الحسن، أصله من أصبهان، وكان أسود اللون حالكا فصيحا عالما بالقراءات ووجوهها، وكان إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك لأنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم تكلّم في فيه في المنام، رواه أحمد بن المصري عن الشّيباني:"قال لي رجل ممن قرأ على نافع ..."فذكره، وإلى ذلك أشار في الحرز بقوله:

فأمّا الكريم السّر في الطّيب نافع ... ...

لكن قال الذهبي:"هذه الحكاية لا تثبت من جهة جهالة راويها" [2] اه‍.

(1) انظر في ترجمته: النشر (111) (1) ، معرفة القراء الكبار (247) (1) ، السير (336) (7) ، التاريخ الكبير (87) (8) ، الجرح والتعديل (456) (8) ، مشاهير علماء الأمصار: (141) ، كتاب الثقات (532) (7) ، الكامل في ضعفاء الرجال (2515) (7) ، وفيات الأعيان (5) (5) ، تهذيب الكمال (281) (29) ، ميزان الاعتدال (242) (4) ، تهذيب التهذيب (407) (10) ، شذرات الذهب (270) (1) .

(2) انظر: معرفة القراء الكبار للذهبي (243) (1) ، التذكرة في القراءات (51) (1) ، الشاطبية البيت: - - (25) ، أحاسن الأخبار لابن وهبان: (221) ، سراج القارئ لابن القاصح: (13) ، ظاهرة المنامات في كتب القراءات مجلة الإمام الشاطبي العدد: (4) ص: (280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت