بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
أمال رؤوس الآي إلى تَلَهّاى [1] حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق وقالون في (العنوان) وأبو عمرو وبالتّقليل، والباقون بالفتح.
وعن الحسن (( ان جاءه الأعمى ) ) [2] بهمزة ومدة بعدها على الاستفهام، والمعنى: ألئن جاءه الأعمى فعل ذلك؟، والجمهور بهمزة من غير مدّة، وأتى بضمير الغائب في عَبَسَ وَتَوَلّاى إجلالا له صلّى اللّه عليه وسلم، ولطفا به أن يخاطبه لما في المشافهة بتاء ممّا لا يخفى.
واختلف في فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى [3] فعاصم بنصب العين ب (( أن ) )مضمرة بعد الفاء على جواب الترجي كقوله - تعالى: فَاطَّلَعَ في سورة «المؤمن» [4] ، وفي (الدر) :
"أنّه مذهب كوفي، وقال ابن عطية [5] :"في جواب التمني لأنّ قوله: أَوْ يَذَّكَّرُ في حكم قوله لَعَلَّهُ يَزَّكّاى"انتهى، وتعقبه أبو حيّان فقال:"هذا ليس تمنيا إنّما هو ترج، وفرق بين التمني والترجي"،انتهى، وتعقبه تلميذه الشّيخ شهاب الدين السمين فقال:"إنّما يريد ابن عطية التمني المفهوم من الكلام ويدل له ما قاله أبو البقاء [6] :
"وبالنصب على جواب التمني في المعنى"وإلاّ فالفرق بين التمني والترجي لا يجهله
(1) عبس: (10) ، النشر (398) (2) .
(2) عبس: (2) ، مفردة الحسن: (545) ، البحر المحيط (406) (10) .
(3) عبس: (4) ، النشر (398) (2) ، المبهج (875) (2) ، مصطلح الإشارات: (550) ، إيضاح الرموز:
(722) ، البحر المحيط (407) (10) ، الدر المصون (686) (10) .
(4) غافر: (37) ، (383) (7) .
(5) المحرر الوجيز (230) (16) .
(6) الإملاء (281) (2) .