قال ابن يعيش فيما نقله عنه المرادي وغيره:"الإدّغام - بالتّشديد - من ألفاظ البصريين، وبالتّخفيف من ألفاظ الكوفيين" [2] .
وحدّه لغة: الإدخال، وحكى اليزيدي:"أدغمت الفرس اللّجام" [3] ، وقال الشاعر [4] :
وأدغمت في قلبي من الحبّ شعبة ... ...
وأمّا اصطلاحا: فأن تأتي بحرفين ساكن فمتحرك من مخرج واحد بلا فصل، فقولهم:"أن تأتى بحرفين ساكن فمتحرك"جنس يندرج فيه المظهر والمدغم، وقولهم:"بلا فصل":خرج به المظهر، وقولهم:"من مخرج واحد"خرج به المخفى والمظهر [5] .
ثمّ إنّ الإدغام يتنوع نوعان: كبير، وصغير:
(1) فائدته: التخفيف والتسهيل في النطق، شروطه: شرط خاص بالمدغم وهو التقاؤه بالمدغم فيه خطا ولفظا، أو خطا لا لفظا ويمتنع كونه لفظا لا خطا فلا يدغم نحو (( أنا نذير ) )، وشرط خاص بالمدغم فيه وهو أن يكون أكثر من حرف إذا كان في كلمة نحو (( نخلقكم ) )، معجم علوم القرآن: (20) ، معجم المصطلحات: (23) المعجم التجويدي: (29) .
(2) شرح المفصل لابن يعيش (121) (10) ، توضيح المقاصد (1638) (3) .
(3) أي: أدخلته في فيه، انظر: العين (395) (4) ، المخصص (111) (2) ، تاج العروس (161) (32) .
(4) البيت في كنز المعاني للجعبري (224) (1) ، بدون ذكر القائل:
وأدغمت في قلبي من الحب شعبة ... تذوب لها حرا من الوجد أضلع
والبيت من بحر الطويل، ومن اللغة: الشعبة: الفرقة والطائفة من الشيء، والوجد: الشوق والحب الشديد، انظر البيت في شرح طيبة النشر (61) (2) .
(5) انظر: شرح المفصل لابن يعيش (121) (10) ، توضيح المقاصد والمسالك للمرادي (1638) (3) ، حاشية الصبان (483) (4) ، الشافية: (120) ، حاشية الخضري على ابن عقيل (135) (2) .