أَلا إِنَّ ثَمُودَ [1] بالألف في الإمام كبقية الرسوم، وكذا في «الفرقان» و «العنكبوت» و «النجم» [2] ، وهذا ممّا رسم على اللفظ فوجه الألف في هذه المواضع الدلالة على جواز الصرف، وعدمها في غيرها الدلالة على منعه، فالمنون قياسي، وغيره اصطلاحي، وقول أبي عبيد: لو لا مخالفة الكتاب ما كان الوجه إلاّ المنع، تعقبه الجعبري فقال: فيه نظر لأنّ مثل هذه المخالفة ثابتة باتفاقه، وسيبويه سوّى بين الأمرين بالاعتبارين.
وكتبوا فَكِيدُونِي جَمِيعًا [3] بالياء.
وكتبوا صورة الهمزة واوا في نَشاؤُا إِنَّكَ [4] مع حذف الألف قبلها، وزيادة ألف بعدها.
وكتب في مصحف أبيّ لَمّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ [5] بياء بعد الجيم وألف بعدها، وكذا جاءَتْهُمْ المسند إلى المؤنث المتصل بضمير الغائبين نحو جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا [6] ، وكذا كتب في المصحف المكي (جاء) المتصل بضمير المذكورين الغائبين المرفوع أو منصوبهم نحو: وَجاؤُ أَباهُمْ، وَجاؤُ عَلى، فَلَمّا جاءَهُمْ ما، وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ، فَلَمّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ [7] ، ووجهه الدلالة على الأصل.
(1) هود: (68) ، الجميلة: (431) .
(2) الفرقان: (38) ، العنكبوت: (38) ، النجم: (51) .
(3) هود: (55) ، الجميلة: (572) .
(4) هود: (87) ، الجميلة: (630) .
(5) هود: (101) ، الجميلة: (645) .
(6) إبراهيم: (8) .
(7) يوسف: (16) ، (18) ، البقرة: (89) ، ص: (4) ، الصف: (6) .