بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
نقل همزة أَنْزَلْناها [1] إلى سكون تنوين سُورَةٌ ورش مطلقا كحمزة، والأعمش موافقة له وقفا، وسبقا في بابيهما كالسكت.
واتفقوا على رفع سُورَةٌ [2] خبر مبتدأ محذوف، أي: هذه سورة أو مبتدأ محذوف الخبر، أي: فيما أوحينا إليك أو فيما يتلى عليكم، وأَنْزَلْناها في موضع الصّفة، وفي رواية محبوب عن أبي عمرو و ابن محيصن فيما ذكره نصر بن عبد العزيز بن أحمد بن نوح الفارسي، وليست من طرقنا، ورويت عن عمر بن عبد العزيز وغيره بالنّصب على إضمار فعل، أي: اتلوا سورة، وأَنْزَلْناها صفة، وجوّزوا أن يكون من باب الاشتغال، أي: أنزلنا سورة أنزلناها فأنزلنا مفسر لأنزلنا المضمر فلا موضع لها من الإعراب، لكن في الابتداء بالنكرة من غير مسوغ إلاّ إن اعتقد حذف وصف، أي: سورة معظمة، أو موضحة أنزلناها فيجوز ذلك، انتهى ملخصا من (البحر) .
واختلف في وَفَرَضْناها [3] فابن كثير وأبو عمرو بتشديد الرّاء إمّا للمبالغة في الإيجاب وتوكيدا، وإمّا لكثرة المفروض عليهم، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بالتخفيف بمعنى جعلناها واجبة مقطوعا بها.
وقرأ تذكرون [4] بتخفيف الذّال حفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف،
(1) النور: (1) ، باب نقل حركة الهمز (144) (2) .
(2) النور: (1) ، البحر المحيط (6) (8) .
(3) النور: (1) ، النشر (331) (2) ، المبهج (721) (2) ، مفردة الحسن: (404) ، مصطلح الإشارات:
(382) ، إيضاح الرموز: (551) ، الدر المصون (379) (8) .
(4) النور: (1) ، النشر (331) (2) ، مصطلح الإشارات: (382) ، إيضاح الرموز: (551) ، سورة الأنعام: