فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 4323

و وقف على رَحْمَتَ اللّهِ [1] بالهاء أبو عمرو وابن كثير والكسائي وكذا يعقوب، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن.

واختلف في (( إثم كثير ) ) [2] فحمزة والكسائي [3] بالثاء المثلثة، فالكثرة إمّا باعتبار الآثمين من الشاربين والمقامرين فلكلّ واحد إثم، وإما باعتبار ما يترتب على تعاطيهما من توالي العقاب وتضعيفه، وإمّا باعتبار ما يترتب على شربها ممّا يصدر من شاربها من الأقوال السّيئة والأفعال القبيحة، فناسب ذلك أن يوصف إثمها بالكثرة، وأيضا فإنّ قوله: إِثْمٌ مقابل ل‍ (( مَنافِعُ ) «منافع» جمع، فناسب أن يوصف مقابله بمعنى الجمعيّة وهو الكثرة، ووافقها الأعمش، وقرأ الباقون بالباء الموحدة، وهذا يوافقها لفظا لأنّه يقال: إثم كبير، ويقال في: الفواحش العظائم الكبائر، وفيما دون ذلك من الصغائر، قال الجعبري:"ولا دليل في ترجيح الباء لاختلاف المعنيين، [والخمرة مؤنثة من الأسماء المنقولة، وأصله الستر، وهي المسكر المعتصر من العنب أو التمر وكل معتصر مسكر، واتخاذها من شرب وعصير وبيع وشراء وغيره حرام بتسميتها هنا إثم، وتحريم الإثم في قوله تعالى (( وَ الْإِثْمَ وَالْبَغْيَ ) )أي وحرم الإثم وعرض به هنا وجزم به (( فَاجْتَنِبُوهُ ) )، وقليل المسكر ككثيرة عند إمامنا الشافعي - رحمة اللّه تعالى عليه - مطلقا، وبه قال أبو حنيفة والثوري في مسكر العنب، وأباحا من غيره ما لم يسكر، والنجاسة دائرة مع التحريم وجودا وعدما، انتهى] ." [4] .

واختلف في قُلِ الْعَفْوَ [5] فأبو عمرو بالرّفع على أنّ «ما» إستفهامية و «ذا»

(1) البقرة: (218) ، النشر (204) (2) .

(2) البقرة: (215) ، النشر (228) (2) ، الدر المصون (382) (2) بتصرف، المبهج (497) (1) ، إيضاح الرموز: (299) ، مصطلح الإشارات: (164) .

(3) ومعهما الأعمش، انظر: المبهج (497) (1) ، إيضاح الرموز: (299) ، مصطلح الإشارات: (198) .

(4) ما بين المعقوفين ليس في (ق، ط، والأصل) ، والنص من كنز المعاني (1224) (3) .

(5) البقرة: (219) ، النشر (161) (2) ، (288) ، المبهج (497) (1) ، إيضاح الرموز: (299) ، مصطلح الإشارات: (165) ، البحر المحيط (782) (1) ، الدر المصون (409) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت