الضّرير ليست طريقه، وإنّما أراد زيادة الفائدة على عادته، وحينئذ فلا وجه لذكر الشّاطبي - رحمه اللّه - لذلك سوى زيادة الإفادة كأصله، وقد ظهر أنّ إمالتها ليس من طرقهما وأيّ تعلق لطريق الضّرير بطريق (التّيسير) ، ولو أراد الدّاني ذكر طريق الضّرير عن الدّوري لذكرها في أسانيده ولم يذكر طريق النّصيبيني، ولو ذكرها لذكر جميع خلافه نحو إمالته الصّاد من النَّصارى [1] والتّاء من الْيَتامى.
وبخلف عنه أيضا يُارِي بالأعراف [2] ، وفَلا تُمارِ ب «الكهف» [3] فأمالهما أبو عثمان الضّرير وفتحهما غيره.
وأمال أيضا من طريق الضّرير «عين» تَعالى و «فعالى» نحو يَتامَاو كُسالى لأجل إمالة الألف بعدها فهي إمالة لإمالة [4] .
وقرأ أبو عمرو كحمزة والكسائي وكذا خلف بإمالة كلّ ألف بعد راء في «فعلى» كاِشْتَرى وتَرى وأَرى فَأَراهُ [5] أو اسم للتأنيث كبُشْراو ذِكْرى وأَسْرى والْقُرى والنَّصارى وسُكارى وأُساراإمالة كبرى وافقهم اليزيدي والأعمش وللدوري عن الكسائي في النَّصاراو أُسارى وسُكارى بخلاف يأتي إن شاء اللّه - تعالى -.
واختلف عن أبي عمرو وأبي بكر في يا بُشْرى في «يوسف» [6] فالفتح عن أبي عمرو رواية عامّة أهل الأداء عنه وبه قطع في (التّيسير) وفاقا لغالب كتب المغاربة
(1) البقرة: (113) ، (120) ، التوبة: (30) .
(2) الأعراف: (26) .
(3) الكهف: (22) .
(4) انظر النشر (40) (2) ، التيسير: (182) .
(5) الآيات على الترتيب: التوبة: (111) ، المائدة: (80) ، النازعات: (152) ، النازعات: (20) .
(6) يوسف: (19) .