عن ابن محيصن (( و أمّا فدى ) ) [1] بغير مد ولا همزة، ورويت عن ابن كثير في رواية شبل عنه، قال أبو حاتم:"لا يجوز قصره لأنّه مصدر: فاديته"،و ردّ بأنّ الفرّاء حكى فيه أربع لغات المشهورة: المدّ والاعراب «فداء لك» ، و «فداء لك» بالمد والبناء على الكسر والتّنوين، قال في (الدر) :"وهو غريب جدا، وهو يشبه قول بعضهم: «هؤلاء» بالتّنوين، و «فدى» بالكسر مع القصر، و «فدى» بالفتح مع القصر أيضا"،و الجمهور بالمد والهمز، وافقهم ابن محيصن من (المفردة) .
واختلف في قُتِلُوا [2] فأبو عمرو وحفص، وكذا يعقوب بضمّ القاف وكسر التّاء من غير ألف مبنيّا للمفعول، قال البيضاوي:"أي: استشهدوا"،و وافقهم اليزيدي، وعن الحسن بفتح القاف وتشديد التّاء من غير ألف، ورويت عن زيد بن ثابت، وقرأ الباقون بفتح القاف وتخفيف التّاء وألف بينهما من باب المفاعلة، فالإخبار عن المقاتلين، أي: المقاتلون في سبيل اللّه سيهديهم طريق الخير في الدنيا، ويحسّن حالهم بالطاعة فيها، ويدخلهم الجنّة في الآخرة مكرمين، وفي القراءة الأولى الإخبار عن المقتولين كلهم أو بعضهم كقتلوا وقاتلوا، أي: المقتولون في سبيل اللّه لا يضيع سعيهم، سيهديهم طريق الجنّة ويحسن حالهم فيها ويطيبها لهم ويعرفهم منازلهم فيها، قال قتادة:"نزلت في قتلى أحد"،قاله الجعبري.
وعن ابن محيصن (( عرفها ) ) [3] بتخفيف الرّاء، والجمهور بتشديدها من التّعريف
(1) محمد: (4) ، المبهج (318) (3) ، مفردة ابن محيصن: (335) ، مصطلح الإشارات: (489) ، إيضاح الرموز: (663) ، الدر المصون (685) (9) ، البحر المحيط (461) (9) .
(2) محمد: (4) ، النشر (374) (2) ، المبهج (816) (2) ، مفردة الحسن: (487) ، مفردة ابن محيصن:
(335) ، مصطلح الإشارات: (489) ، إيضاح الرموز: (663) ، كنز المعاني (2319) (5) ، تفسير البيضاوي (189) (5) .
(3) محمد: (6) ، المبهج (318) (3) ، مصطلح الإشارات: (489) ، إيضاح الرموز: (663) ، الدر - المصون (112) (13) ، تفسير البيضاوي (190) (5) .